For God so loved the world, that he gave his only begotten Son, that whosoever believeth in him should not perish, but have everlasting life.

الاثنين، ٤ أغسطس ٢٠٠٨

لماذا لدى المسيحيين أربعة اناجيل ؟

لماذا لدى المسيحيين أربعة اناجيل ؟

Newman

يعتقد البعض ان الانجيل هو كتاب منّزل من الله على يسوع ، وهذا فهم خاطيء ، مرجعه الاول هو عدم الدراية الكاملة بمعنى كلمة انجيل ، فهي تعريب لكلمة يونانية الاصل ( ايفانجليون ) وتعني البشارة السارة ، او الخبر المفرح، وهذا الخبر هو ما كان يسوع يفعله ويعمل به .( اعمال الرسل 1 : 1)

فكلمة "إنجيل" فى العهد الجديد لا تعنى مطلقا مجرد كتاب ولكنها تعنى الرسالة التى نادى بها المسيح ورسله

ويسمى فى بعض المواضع "إنجيل الله" (رو 1: 1 ، 1 تس 2: 2 ,9، 1 تى 1 : 11)

كما يسمى "إنجيل المسيح" (مر 1: 1 ، رو 1: 16 ، 15: 19 ، 1 كو 9: 12 و18، غل 1: 7)

ويسمى أيضا "بشارة نعمة الله" (أع 20: 24)

وفى موضع أخر "إنجيل السلام" (أف 6: 15)

وفى موضع أخر "إنجيل خلاصكم" (أف 1: 13)

كما يسمى أيضا "إنجيل مجد المسيح" (2 كو 4: 4)

والإنجيل هو المسيح فالمسيح هو موضوعه وغايته وجوهره لقد كرز هو به (مت 4: 23 ، 11: 5، مز 1: 14 ، لو 4: 18)

وكرز به الرسل (أع 16: 10، رو 1: 15 ، 2: 16 ، 1 كو 9: 16)

كما كرز به المبشرون (أع 8: 25)

فالإنجيل إذا هو رسالة الله وتعليم المسيحية والفداء فى المسيح يسوع ابن الله الوحيد وبواسطته وهو مقدم لكل الجنس البشرى وكما أن الإنجيل مرتبط تماما بحياة المسيح فسيرته وسجل أعماله والإعلان عما يهبه جميع هذه تجتمع فى هذه الكلمة الواحدة التى لا يمكن أن نقدم لها تعريفا أفضل مما قاله ملانكثون : "الإنجيل هو الوعد المجانى لغفران الخطايا من أجل المسيح" والتمسك بصلابة وعناد بأنه فى هذا الإنجيل لنا إعلان خارق للطبيعة ليتفق تماما مع روح البحث العلمى فالإنجيل باعتباره رسالة الخلاص الكاملة وباعتباره فعالا بقوة فى انسحاق القلب والإيمان والتبرير والتجديد والتقديس فإنه يتناول حقائق الوحى والاختبار. ء

الأناجيل فى التقليد الكنسى :

إن مكانة الأناجيل فى التقليد الكنسى راسخ أكيد إذ أن يوسابيوس يضع الاناجيل الأربعة بين الأسفار التى لم يدر حولها أى جدل فى الكنيسة ومن المعترف به أنه فى نهاية القرن الثانى كانت هذه الأناجيل الأربعة – منسوبة للكتاب الذين تحمل أسماءهم – متداولة فى كل المسكونة ومستخدمة بلا أى اعتراض فى كل الكنيسة كما كانت على رأس قوائم أسفار الكنيسة فى كل الترجمات وفى كل مكان كان يستخدمها الجميع ليس آباء الكنيسة (إيريناوس ، وترتليان وأكليمندس ، وأوريجانوس ... إلخ) فحسب بل استخدمها أيضا الهراطقة والوثنيون الذين كانوا ينسبونها أيضا الى تلاميذ المسيح

يحتوي العهد الجديد للكتاب المقدس ، على اربعة بشائر ( اناجيل ) وهي ( متى ومرقس ولوقا ويوحنا ) ، تحكي قصة يسوع المسيح ، وتنفرد هذه الكتب بالتأكيد على جانب متميز في حياة يسوع ، ولكن عندما تمتزج هذه الكتب الاربعة في رواية كاملة ومتوافقة ومتناسقة ، فاننا نجد فيها رؤى جديدة عن حياة المسيح ، وهذا التوافق يضم الاناجيل الاربعة في رواية فريدة مسلسلة زمنيا عن حياة المسيح على الارض .

اوحى روح الله القدوس ، ان يسجل كتّاب الاناجيل حياة المسيح على الارض من اربعة زوايا مختلفة ، تتكامل فيما بينها لتشكل صورة رائعة وفريدة لشخص السيد يسوع المسيح الفريد .

وسوف اتناول في كل مرة موجزا عن انجيل من الاناجيل سبب كتابته ، ولمن كتب

انجيل متى : (المسيح الملك )

الغرض : اثبات أن يسوع هو المسيح الملك السرمدي المنتظر

الكاتب هو ( متى أو لاوي ) يهودي ، جعل انجيله حلقة الوصل بين العهد القديم والعهد الجديد ، لانه يركز على اتمام النبؤات القديمة في شخص المسيح ، اظهر يسوع كملك الملوك . إن ميلاده المعجزي وتعليمه ومعجزاته وانتصاره على الموت ، كشفت عن حقيقة شخصه . ولذلك فيظهر المسيح بصورة واضحة في لغة هذا الانجيل بلقب ( ابن داود ) تعبير يتخلل الانجيل كله ، كما ان به ثلاثة وخمسين اقتباسا من العهد القديم ، وستا وسبعين اشارة اخرى منه ، ولم يكتب هذا الانجيل في تسلسل تاريخي ، فهدفه ان يظهر جليا ان يسوع هو المسيح المخلص المنتظر ، ولكن المأساة ان اليهود لم يعرفون عندما جاء ، لان ملكه لم يكن كما توقعوه .

انجيل مرقس : ( المسيح الخادم )

الغرض : تقديم شخصية الرب يسوع وعمله وتعاليمه كخادم ، فقد تمم يسوع بصفته المسيح نبوات العهد القديم بمجيئة الى الارض ، وهو لم يأت ملكا ظافرا بل جاء كخادم ، وقد ساعد البشر باخبارهم عن الله وشفائهم ، والاكثر من ذلك بذل نفسه ذبيحة عن الخطية فقام باعظم خدمة للانسان .

الكاتب : هو يوحنا مرقس ( يهودي ) ، وكتبه الى المؤمنين الرومان ، وهو اول ماتم كتابته من الاناجيل الاربعة ، ، وعلى الرغم من ان انجيل مرقس يسجل حياة المسيح الخادم ، ولذلك لم يذكر نسبه ، فلا احد يهتم بنسب خادم ، ولكنه يسجل من المعجزات أكثر مما يسجل أي انجيل آخر .

انجيل لوقا : ( المسيح ابن الانسان )

الغرض : تقديم وصف دقيقة عن حياة يسوع المسيح ، وتقديمه كابن الانسان الكامل والمخلص .

الكاتب ( لوقا وهو طبيب يوناني من المسيحيين الامميين ) وهو مكتوب للامم وللناس في كل مكان وزمان ( ثاوفيلس ومعنى الاسم محب الرب) .

وهو اشمل الاناجيل فكاتبه كطبيب مثقف ومتعلم ومؤرخ متميز كان يهتم بالتفاصيل ، ويركز على علاقة يسوع بالناس وكيف انه اظهر اهتماما عميقا بهم وبالعلاقات الانسانية، واظهر عطفا وحنوا بالغا نحو المعوزين والمتألمين والخطاة ، ولم يرفض او يهمل احدا مطلقا ، كما ينبر على الصلاة والمعجزات والملائكة ، ويعطي المرأة فيه مكانة متميزة ، واهتمام يسوع بالرجال والنساء والاطفال والجميع .

انجيل يوحنا : ( المسيح ابن الله )

الغرض : الاثبات القاطع أن يسوع المسيح هو ابن الله ، وأن كل من يؤمن به سينال الحياة الأبدية ، ذلك لان يسوع هو الله المتجسد ، فهو يحيا الى الابد ، وقبل ان يبدأ العالم هو كائن وحيّ مع الله ، وسيملك الى الابد معه .

الكاتب : يوحنا ( ابن زبدي ) التلميذ الحبيب ، آخر من سجل الاناجيل بشكل متميز قائم بذاته، كما أن له أسلوباً خاصاً به، مما يجعله وثيقة متميزة بين أسفار العهد الجديد ولذلك فهو يكمّل الاستعلان الواضح بان المسيح هو ابن الله ، ولانه كلمة الله المتجسد فهو قادر على أن يعلن الله لنا بوضوح ودقة ، وينفرد الانجيل بتسجيل معجزات للمسيح دون غيره من الاناجيل بـ ( 8 معجزات ) كما انه لا يسجل سلسلة انساب يسوع او ولادته او طفولته أو التجربة أو التجلي .

المراجع المستعان بها :

كتاب التفسير التطبيقي

دائرة المعارف للكتاب المقدس

شبهة ورد - هل بولس الرسول يحرض على الكذب ؟

شبهة ورد - هل بولس الرسول يحرض على الكذب ؟

Newman

************* الشبهة ***************

قال بولس ( فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ ) (روميه 3: 7) ومن هذا يقول المعترضون ان بولس يشجع على الكذب ، خاصة اذا كان الموضوع في الكلام مع غير المسيحيين و اذا كان الهدف هو زيادة مجد الله .

***********الرد بنعمة الله ****************

كاتب هذه الشبهة لم يقرأ الفقرة في سياقها ، فاذا كنت دارسا لرسالة رومية ، واسلوب الرسول بولس في كتابتها ، ووضعت الفقرة كاملة في سياقها بدون اجتزاء وبتر مخلّ ، لاكتشفت ان بولس لا يقولها متكلما عن نفسه أو معبرا عن ارائه .

في هذه الفقرة من الرسالة الى رومية ، يكتب الرسول بولس بصورة حوار بينه وبين شخص (افتراضي) يهودي ، فبولس يحاول اقناع اليهودي انه لا فضل بينه (كيهودي بالولادة) وبين غير اليهودي ، فكتب هذه الفقرة في صيغة حوار ، وكانت هذه الكلمات من ضمن الاقوال التي قالها المعترض على بولس .

واليكم النص مع وضع باللون الاحمر اسم (بولس) للدلالة على ما هي اقوال بولس في الفقرة ، واسم ( المعترض ) للدلالة على اقوال المعترض على اقوال بولس .من الرسالة الى روميه الاصحاح 3

( المعترض ) اذا ما هو فضل اليهودي او ما هو نفع الختان.

(بولس ) كثير على كل وجه.اما اولا فلانهم استؤمنوا على أقوال الله.

( المعترض) فماذا ان كان قوم لم يكونوا امناء.أفلعل عدم امانتهم يبطل امانة الله.

(بولس) حاشا.بل ليكن الله صادقا وكل انسان كاذبا.كما هو مكتوب لكي تتبرر في كلامك وتغلب متى حوكمت

(المعترض) ولكن ان كان اثمنا يبيّن بر الله فماذا نقول ألعل الله الذي يجلب الغضب ظالم.( اضافة استدراك من بولس لكي لا يساء فهمه ) اتكلم بحسب الانسان.

(بولس) حاشا.فكيف يدين الله العالم اذ ذاك.

(المعترض) فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ.

(بولس) أما كما يفترى علينا وكما يزعم قوم اننا نقول لنفعل السيآت لكي تأتي الخيرات.الذين دينونتهم عادلة

(المعترض ) فماذا اذا.أنحن افضل.

(بولس) كلا البتة.لاننا قد شكونا ان اليهود واليونانيين اجمعين تحت الخطية كما هو مكتوب انه ليس بار ولا واحد. ليس من يفهم.ليس من يطلب الله. الجميع زاغوا وفسدوا معا.ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد.

*********

ارجو من الأخوة المسلمين ان يبحثوا ويقرأوا في الكتاب المقدس ولا ينقلوا او يكرروا بغير فهم عن بعض المغرضين المدلسين .الكلمة ليست من اقوال بولس ، بل من اقوال معترض افتراضي يتكلم معه بولس في الفقرة ،فهو يكتب باسلوب شيق وكأن هناك حوارا بينه وبين شخص يهودي معترضا على كلامه .الاسلوب يتبعه الرسول بولس في فقرات اخرى كثيرة من رسالته الى روميه ، ادرس الرسالة وسوف تكتشف المزيد من الفقرات التي كتبها بولس بنفس الاسلوب .

مع تحياتي ومحبتي

الأحد، ٣ أغسطس ٢٠٠٨

"المسيح كلمة الله" في كتابات مفسري القرآن

"المسيح كلمة الله" في كتابات مفسري القرآن

{فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} (آل عِمْرَان 3، 39)

{إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} (آل عِمْرَان 3، 45)

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ باللهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انْتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللهُ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً} (النِّسَاء 4، 171)

هذه الآيات القرآنيّة الثلاث هي الوحيدة التي تتكلّم على المسيح كونه "كلمة الله" أو "كلمة من الله". وفي القرآن الكريم نجد أنّ المسيح هو الوحيد الذي يُنسب إليه أنّه كلمة الله. سوف نعرض لأهمّ ما ورد في كتابات المفسّرين المسلمين عن معنى عبارة "كلمة الله"، وكيف فهم هؤلاء المفسّرون قصد القرآن من تسمية الكلمة بالمسيح عيسى ابن مريم.

يوجز تفسير المنار ما ورد عن "كلمة الله" في تفاسير القرآن المشهورة قبله بأربعة وجوه هي:

- الوجه الأوّل: المراد بالكمة كلمة التكوين لا كلمة الوحي.

- الوجه الثاني: أنّه أُطلق على المسيح للإشارة إلى بشارة الأنبياء به.

- الوجه الثالث: أنّه أُطلق عليه لفظ الكلمة لمزيد إيضاحه لكلام الله الذي حرّفه قومه اليهود.

- الوجه الرابع: أنّ المراد بالكلمة كلمة البشارة لأمّه فقوله بكلمة منه معناه بخبر من عنده أو بشارة[1]

أمّا بالنسبة إلى الوجه الأوّل، وهو الأهمّ في نظرنا، فكلّ التفاسير تُجمع على أنّ الكلمة المقصودة هي كلمة "كن" التي بها خلق الله عيسى. يقول الآلوسي في تفسيره: "والمراد بالكلمة عيسى عليه السلام وهو المروى عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة وعليه أجلّة المفسّرين وإنّما سمّيَ عيسى عليه السلام بذلك لأنّه وُجد بكلمة كن من دون توسّط سبب عاديّ"[2]. يستند المفسّرون في اجتهاداتهم هذه على الآية القرآنيّة: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (آل عِمْرَان 3، 59). فالرّازي، المفسّر الكبير يقول: "فاعلم أنّا فسّرنا الكلمة في قوله تعالى {إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ} والمعنى أنّه وُجد بكلمة الله وأمره من غير واسطة ولا نطفة كما قال {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}"[3]. ويقول القرطبي في الموضوع عينه: "وسمِّيَ عيسى كلمة لأنّه كان بكلمة الله تعالى التي هي {كُنْ} فكان من غير أب"[4]. ويردّد الخازن الكلام ذاته في تفسيره فيقول: "وإنّما سمِّي عيسى عليه السلام كلمة لأنّ الله تعالى قال له كن فكان من غير أب دلالة على كمال القدرة فوقع عليه اسم الكلمة لأنّه بها كان"[5]

وفي الخطّ عينه يذهب ابن كثير في تفسيره فيقول: "... عن قتادة هو كقوله كن فيكون. وقال ابن أبي حاتم: حدّثنا أحمد ابن سنان الواسطي قال: سمعت شاذ ابن يحيى يقول في قول الله {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ } قال: ليس الكلمة صارت عيسى ولكن بالكلة صار عيسى"[6]. ونجد عند المفسّرين الشيعة في ما يخصّ تفسير معنى "الكلمة" التأويل ذاته، يقول الطباطبائي في تفسيره: "تفسير لمعنى الكلمة، فإنّه كلمة {كُنْ} التي أُلقيت إلى مريم البتول، لم يعمل في تكوّنه الأسباب العاديّة كالنكاح والأب، قال تعالى: {إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} (آل عِمْرَان 3، 47)"[7]. وكذلك الأمر عند الطبرسي[8].

ما ينبغي ملاحظته في هذا السياق، أي تفسير معنى الكلمة بأنّها كلمة "كن" التكوينيّة، هو أنّ لا شيء يدلّ في هذه الآيات الثلاث موضوع دراستنا على أنّ المسيح قد خُلق بواسطة هذه الكلمة، بل أنّه لمن الواضح أنّ المسيح هو كلمة الله أو كلمة من الله. هذا ما تجاهله المفسّرون إذ استشهدوا بالآية التاسعة والخمسين من سورة آل عمران والتي تقول: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} لكي يجدوا تفسيرًا يناسب معتقدهم في أنّ المسيح قد وُجد بالكلمة وليس هو الكلمة. هذا ما يؤكّد التناقض الذي وقع فيه هؤلاء المفسّرون حتّى يجدوا حلاًّ من مواجهة هذا الحقيقة التي يعلنها القرآن بكلّ وضوح، وهي أنّ المسيح هو كلمة الله.

مع هذا لم يمرّ إطلاق اسم المسيح على "كلمة الله" من دون أن يستوقف بعض المفسّرين حول طبيعة هذه الكلمة. يقول الرّازي في تفسيره: "أنّ الإنسان قد يسمَّى بفضل الله ولطف الله، فكذا عيسى عليه السلام كان اسمه العلم: كلمة الله، وروح الله، واعلم أنّ كلمة الله هي كلامه، وكلامه على قول أهل السنّة صفة قديمة قائمة بذاته، وعل قول المعتزلة أصوات يخلقها الله تعالى في جسم مخصوص دالّة بالوضع على معانٍ مخصوصة، والعلم الضروريّ حاصل بأنّ الصفة القديمة أو الأصوات التي هي أعراض غير باقية يستحيل أن يقال: أنّها هي ذات عيسى عليه السلام، ولمّا كان ذلك باطلاً في بداهة العقول لم يبقَ إلاّ التأويل"[9].

ملاحظةٌ لا بدّ منها قبل الانتقال إلى مناقشة ما يقوله الرّازي، فالكلمة، بحسب القرآن، اسمها (أو اسمه) المسيح ابن مريم وليس اسم المسيح "كلمة الله". هذا يعني أنّ "كلمة الله" ليست، هنا، اسمًا علمًا، إنّما هي موضوع التسمية. وتاليًا، لا نستطيع مقارنة عبارة "كلمة الله" بأسماء العلم "فضل الله" و"لطف الله" وغيرهما. نجد، إذًا، في ما قاله الرّازي عن اسم الكلمة تبديلاً في المعنى غير مبرّر. وكذلك الأمر عند مَن قال قوله من المفسّرين، كالطبري مثلاً الذي قال: "بل الكلمة اسمٌ لعيسى سمّاه الله بها كما سمّى سائر خلقه بما شاء من الأسماء"[10]. إذًا، بدّل المفسّرون معنى الآية في مَن هو المعني في التسمية، ففي حين يطلق القرآن على الكلمة اسم المسيح، نجد المفسّرين يطلقون على المسيح اسم الكلمة، وهذا بالضبط عكس ما يقوله القرآن بكلّ بوضوح.

عندما يطلق القرآن على كلمة الله اسم المسيح عيسى ابن مريم فهذا يعني أنّ للكلمة كيانًا قائمًا وذلك قبل تسميتها بالمسيح. فإنّه إذا كان من المفروض إطلاق اسم ما على شيء ما أو شخص ما يجب أن يوجد هذا الشيء أو هذا الشخص أوّلاً لكي يُطلق عليه الاسم وليس العكس. وما تذكير الضمير في {اسْمُهُ} مع أنّه، لغةً، ينبغي تأنيثه لأنّه يعود إلى الكلمة، إلاّ دلالة على ذكوريّة هذا الكيان (كلمة الله) قبل أن يسمّى بالمسيح. الكلمة، إذًا، بحسب الآية القرآنيّة (آل عِمْرَان 3، 45)، كيانٌ وُجد قبل المسيح وسمّي في التاريخ المسيح عيسى ابن مريم.

نجد أيضًا في كلام الرازي تناقضًا كبيرًا، فهو بعد أن يقرّ بأنّ كلمة الله هي صفة قديمة قائمة بذات الله، أي بعد أن يقرّ بأزليّتها ينفي أن تكون هذه الكلمة هي ذات عيسى مبرّرًا رأيه بقوله: "ولمّا كان ذلك باطلاً في بداهة العقول لم يبقَ إلاّ التأويل". ينطلق الرازي من قناعة مسبقة وهي أنّ عيسى مخلوق، و تاليًا يستحيل القول بأنّ الكلمة الإلهيّة هي ذات عيسى، فوقع المفسّر الكبير في التناقض، فهو يعترف بأزليّة الكلمة القائمة بذات الله وعدم أزليّتها في آن، وذلك عندما تُسمّى المسيح عيسى ابن مريم.

يقول الرازي في تفسيره: "أمّا قوله تعالى {بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} فلفظة {مِنْ} ليست للتبعيض ههنا إذ لو كان كذلك لكان الله تعالى متجزّئًا متبعّضًا متحمّلاً للاجتماع والافتراق وكلّ مَن كان كذلك فهو مُحدث وتعالى الله عنه، بل المراد من كلمة {مِنْ} ههنا ابتداء الغاية وذلك لأنّ في حقّ عيسى عليه السلام لمّا لم تكن واسطة الأب موجودة صار تأثير كلمة الله تعالى في تكونه وتخليقه أكمل وأظهر فكان كونه كلمة الله مبدأ لظهوره ولحدوثه أكمل فكان المعنى لفظ ما ذكرناه لا ما يتوهّمه النصارى والحلوليّة"[11]. في هذا النصّ أيضًا نرى تناقضًا واضحًا، فالكاتب يقول إنّ "كلمة الله" أثّرت في تكوين عيسى الذي هو في الوقت ذاته "كلمة الله". السؤال الذي يطرح نفسه بديهيًّا ولا يجيب عليه المفسّر هو: كيف تؤثّر "كلمة الله" في تكوين ذاتها؟

المشكلة ذاتها تعترض سيّد قطب، المفسّر المصريّ الكبير، الذي يقول معلّقًا على الآية القرآنيّة (آل عِمْرَان 3، 45): "فالمسيح بدلٌ من الكلمة في العبارة. وهو الكلمة في الحقيقة. فماذا وراء هذا التعبير؟"[12]. ويجيب هو نفسه على تساؤله قائلاً: "أنّ هذه وأمثالها، من أمور الغيب التي لا مجال لمعرفة كنهها على وجه التحديد (...) ربّما كانت من الذي عناه الله بقوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْويِلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} (آل عِمْرَان 3، 7) ... والكلمة هي عيسى، أو هي التي منه كينونته؟ كلّ هذه بحوث لا طائل وراءها إلاّ الشبهات"[13]. ويقول سيّد قطب في مكان آخر مفسّرًا الآية القرآنيّة (النِّسَاء 4، 171): "وأقرب تفسير لهذه العبارة، أنّه سبحانه، خلق عيسى بالأمر المباشر، الذي يقول عنه في مواضع شتّى من القرآن {كُنْ ... فَيَكُونُ}. فلقد ألقى هذه الكلمة إلى مريم فخلق عيسى في بطنها من غير نطفة أب – كما هو المألوف في حياة البشر غير آدم – والكلمة التي تخلق كلّ شيء من العدم، لا عجب في أن تخلق عيسى عليه السلام في بطن مريم من النفحة التي يعبّر عنها بقوله: {وَرُوحٌ مِّنْهُ}"[14].

بعد مقارنة نصَّي سيّد قطب، يتّضح لنا أنّ الكاتب قد وقع في تناقض واضح في ما يخصّ علاقة المسيح بالكلمة الإلهيّة. ففي النصّ الأوّل يعترف قطب بأنّ المسيح عيسى ابن مريم هو الكلمة في الحقيقة، أمّا في النصّ الثاني فيقول إنّ الكلمة التي تخلق كلّ شيء من العدم هي التي خلقت عيسى. فكيف تخلق الكلمةُ نفسَها؟ هذا لا يجيب عليه الأستاذ سيّد قطب. أمّا الشيء الثاني الذي لفت نظرنا في هذين النصّين فهو قول سيّد قطب إنّ "كلّ هذه بحوث لا طائل وراءها إلاّ الشبهات" مستشهدًا بالآية القرآنيّة: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْويِلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ رَبِّنَا} (آل عِمران 3، 7). على الأرجح أنّ واو العطف في هذه الآية لا تعطف {إِلاَّ اللهُ} و {الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}، بل هي تعطف العبارتين {وَمَا يَعْلَمُ تَأْويِلَهُ إِلاَّ اللهُ} و {الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ رَبِّنَا}[15]. معنى هذا الكلام هو أنّ إدراك معنى هذه "الكلمة" وطبيعتها إنّما هو سرّ لا يعلمه إلاّ الله وحده، وما على الراسخين في العلم إلاّ أن يصدّقوا ذلك ويؤمنوا به كونه آتيًا من عند الله.

ثمّة قصّة عجيبة ذات أهمّيّة كبيرة أوردها أغلب المفسّرين، ومنهم الرازي الذي يقول في سياق تفسيره للآية (آل عِمْرَان 3، 39): "أنّ المراد من قوله {بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللهِ} هو عيسى عليه السلام، قال السدّي: لقيت أمّ عيسى أمّ يحيى عليهما السلام، وهذه حامل بيحيى وتلك بعيسى، فقالت: يا مريم أشعرتِ أنّي حبلى؟ فقالت مريم: وانا أيضًا حبلى، فقالت امرأة زكريّا فإنّي وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك فذلك قوله {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللهِ}، وقال ابن عبّاس: إنّ يحيى كان أكبر سنًّا من عيسى بستّة أشهر، وكان يحيى أوّل مَن آمن وصدّق بأنّه كلمة الله وروحه"[16]. وخبّر الخازن الرواية ذاتها من دون أن يذكر مصدرها[17]. أمّا الآلوسي فينقلها عن "ابن جرير من طريق ابن جريج عن ابن عبّاس قال: كان يحيى وعيسى ابني خالة وكانت أمّ يحيى تقول لمريم إنّي أجد الذي في بطني يسجد للذي في بطنك"[18].

هذه الرواية تذكّرنا بزيارة مريم لأليصابات أمّ يوحنّا المعمدان (يحيى) الواردة في إنجيل لوقا (1، 39-56)، حيث هتفت أليصابات قائلة عند مشاهدتها مريم: "من أين لي أن تأتيني أمّ ربيّ؟ فما إن وقع صوت سلامك في أذني حتّى ارتكض الجنين ابتهاجًا في بطني". بعد مقارنة النصّين التفسيريّ والإنجيليّ، يلفتنا أنّ النصّ الوارد عند المفسّرين يذهب أكثر من النصّ الإنجيليّ في الإيحاء إلى عظمة المسيح كلمة الله، وربّما إلى تفوّقه على الطبيعة الإنسانيّة، وذلك عندما يتحدّث النصّ الإسلاميّ عن سجود يحيى للمسيح حتّى قبل ولادتهما، وكما يقرّ الجميع، مسلمين ومسيحيّين، فإنّه لا يليق بالإنسان أن يسجد إلاّ لله وحده، بينما لم يتجاوز النصّ الإنجيليّ حدود القول بارتكاض يحيى الجنين فرحًا في بطن أمّه.

ما هي العلاقة بين القرآن الذي هو كلام الله والمسيح "كلمة الله"؟[19] نلاحظ أنّ علماء الكلام الأشعريّين يؤكّدون على أزليّة قول الله في القرآن وتاليًا على عدم جواز القول بخلق القرآن كالمعتزلة. يقول الأشعري، أبو علم الكلام عند السنّة، في كتابه "اللُّمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع" في معرض ردّه على المعتزلة الذين كانوا يقولون بخلق القرآن ما يلي: "إنْ قال قائل: لمَ قلتم إنّ الله تعالى لم يزل متكلّمًا، وإنّ كلام الله تعالى غير مخلوق؟ قيل له: قلنا ذلك لأنّ الله تعالى قال: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} (النَّحل 16، 40). فلو كان القرآن مخلوقًا، لكان الله تعالى قائلاً له "كن"، والقرآن قوله، ويستحيل أن يكون قوله مقولاً له، لأنّ هذا يوجب قولاً ثانيًا، والقول في القول الثاني وفي تعلّقه بقول ثالث كالقول في القول الأوّل وتعلّقه بقول ثانٍ، وهذا يقتضي ما لا نهاية له من الأقوال؛ وذلك فاسدٌ. وإذا فسد ذلك فسد أن يكون القرآن مخلوقًا. ولو جاز أن يقول لقوله، لجاز أي يريد إرادته، وذلك فاسد عندنا وعندهم وإذا بطل هذا استحال أن يكون مخلوقًا"[20].

القرآن الكريم، بحسب علم الكلام الإسلاميّ، غير مخلوق لأنّه قول الله وقول الله لا يمكن أن يكون مخلوقًا بل هو غير مخلوق. إنّ الأشعري لم يستعمل في برهانه المذكور لفظ "كلمة" بل استعمل لفظ "قول". لكنّ "الكلمة" و"القول" مترادفان، وما يصحّ قوله في "القول" يصحّ أيضًا في "الكلمة". هذا يصحّ في المنطق، أمّا في الواقع فالأمر يختلف، إذ إنّ قول الله غير مخلوق عندما يدور الحديث حول القرآن، وكلمة الله (التي هي قوله أيضًا) مخلوقة عندما تسمّى المسيح عيسى ابن مريم. كيف يكون قول الله غير مخلوق ومخلوقًا في آن واحد؟ لا جواب.

قلنا إنّ الكلمة والقول مترادفان. هذا صحيح لغويًّا[21]، ولكنّه صحيح أيضًا بحسب المفسّرين. فالرّازي يقول في تفسيره للآية القرآنيّة {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ}[22] (مَرْيَم 19، 34) إنّ {قَوْلَ الْحَقِّ} فيه وجوه، إحداها "وهو أنّ نفس عيسى عليه السلام هو قول الحقّ وذاك لأنّ الحقّ هو اسم الله فلا فرق بين أن نقول عيسى كلمة الله وبين أن نقول عيسى قول الحقّ"[23]. أمّا الطبرسي فيقول: "{قَوْلَ الْحَقِّ} الرفع فيه على أنّ قوله ذلك عيسى ابن مريم كلام، والمبتدأ المضمر ما دلّ عليه هذا الكلام، أي هذا الكلام قول الحقّ، ويجوز أن يضمر هو ويجعله كناية عن عيسى عليه السلام أي هو قول الحقّ، لأنّه قد قيل فيه روح الله وكلمته والكلمة قول"[24]. وينقل القرطبي عن الكسائي أنّه قال: "{قَوْلَ الْحَقِّ} نعتٌ لعيسى؛ أي ذلك عيسى ابن مريم قول الحقّ. وسمّي قول الحقّ كما سمّي كلمة الله؛ والحقّ هو الله عزّ وجلّ"[25]

إنّ أغلب المفسّرين عند تناولهم موضوع "المسيح كلمة الله" يقعون في حيرة، فتراهم يؤكّدون الشيء ونقيضه. فالمسيح، بالحقيقة، هو كلمة الله، ولكنّه في الآن ذاته مخلوقٌ بواسطة هذه الكلمة التي تخلق كلّ شيء من العدم. وهو كلمة الله التي هي صفة قديمة بذات الله، وفي الوقت عينه هو مكوَّن بواسطة هذه الكلمة.

وتبقى المعضلة قائمة.

المراجع والهوامش

- الآلوسي، روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني، إدارة الطباعة المنيريّة، مصر، 1345 هـ.

- الخازن، لباب التأويل في معاني التنزيل، المطبعة المصريّة، 1304 هـ.

- الرّازي، التفسير الكبير، دار الفكر، بيروت، 1990.

- الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، 1991.

- الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن، دار مكتبة الحياة، بيروت، 1961.

- الطبري، جامع البيان عن تأويل القرآن، دار المعارف، مصر.

- القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، الطبعة الثانية، دار الفكر، بيروت، 1987.

- سيّد قطب، في ظلال القرآن، دار الشروق، بيروت، 1982.

- ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، دار الفكر، بيروت، 1980.

- تفسير المنار، الطبعة الثانية، مصر، 1350 هـ.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] المنار، ج 3، ص 304.

[2] الآلوسي، 3، 130.

[3] الرّازي، 11، 117.

[4] القرطبي، 4، 76.

[5] الخازن، 1، 226.

[6] ابن كثير، 2، 459.

[7] الطباطبائي، 5، 151.

[8] الطبرسي، 3، 81.

[9] الرّازي، 8، 39.

[10] الطبري، 6، 411.

[11] الرّازي، 8، 54.

[12] قطب، 1، 397.

[13] قطب، 1، 397.

[14] قطب، 2، 817.

[15] الرّازي، 7، 190.

[16] الرّازي، 8، 39.

[17] الخازن، 1، 226.

[18] الآلوسي، 3، 130.

[19] إنّ معظم الناس يقارنون ما بين الإنجيل المقدّس والقرآن الكريم وما بين السيّد المسيح والنبيّ محمّد، وذلك انطلاقًا من اعتبارهم أنّ الإنجيل والقرآن هما كتابان، بينما المسيح ومحمّد هما ناقلا هذين الكتابَين. لا شكّ أنّ في هذه المقارنة خطأً منهجيًّا، ذلك أنّ ما يمثّله القرآن في الإسلام هو بالضبط ما يمثّله المسيح في المسيحيّة. فالقرآن في الإسلام هو كلام الله غير المخلوق، وفي المسيحيّة المسيح هو كلمة الله غير المخلوق. أمّا ما يمثّله النبيّ محمّد في الإسلام فيوازي ما يمثّله الإنجيل في المسيحيّة، ذلك انّ محمّدًا في الإسلام هو ناقل كلمة الله إلى العالم، بينما الإنجيل في المسيحيّة هو ناقل المسيح كلمة الله إلى العالم. لذلك إذا كانت ثمّة مقارنة ما، فالأجدر أن تكون ما بين المسيح والقرآن أو ما بين الإنجيل ومحمّد. من هنا يأتي قول المطران جورج خضر: "المسيح قرآننا".

[20] انظر ألبير نصري نادر، أهمّ الفرق الإسلاميّة السياسيّة والكلاميّة، منشورات المطبعة الكاثوليكيّة، بيروت، ص 111-112.

[21] انظر تاج العروس ولسان العرب المحيط، لفظ "قول".

[22] أجمع المفسّرون على القول إنّ لفظ {قَوْلَنَا} الوارد في الآية تجوز قراءته منصوبًا أو مرفوعًا.

[23] الرّازي، 21، 218.

[24] الطبرسي، 13، 34.

[25] القرطبي، 11، 105.

الكونجرس يستعد لتأييد قرار لحماية الأقليات في مصر

الكونجرس يستعد لتأييد قرار لحماية الأقليات في مصر

العلم القبطي

المصدر/ الأقباط الأحرار

نجحت منظمة الأقباط الأحرار في حشد 33 نائبًا بالكونجرس لتأييد مشروع القرار 1303 لإدانة الحكومة المصرية لانتهاكها حقوق الإنسان والحريات الدينية

أسماؤهم :

1- ترينت فرانك: ديمقراطى - أريزونا

2- دان بورتون: جمهورى - انديانا

3- كريس سميث: جمهورى - نيو جيرسي

4- فيتو فوسيلا: جمهورى - نيويورك

5- فرانك وولف: جمهورى - فرجينيا

6- مارك كيرك: جمهورى - الينوى

7- مارك سودر: جمهورى - انديانا

8- داني ديفيز: ديمقراطى - الينوى

9- جو بيتس: جمهورى - بنسلفانيا

10- ماكسين ووترز: ديمقراطى - كاليفورنيا

11- مايك بنس: جمهورى - انديانا

12- جيم ماكفرن: ديمقراطى - ماساتشوسيتس

13- جان سشاكوسكى: ديمقراطى - الينوى

14- تاديوس ماككوتير: جمهورى - مينيسوتا

15- فيرجيل جودى: جمهورى - فرجينيا

16- انا أيشو: ديمقراطى - كاليفورنيا

17- جون بورتر: جمهورى - نيفادا

18- زوي لوفجرين: ديمقراطى - كاليفورنيا

19- لين وولزي: ديمقراطى - كاليفورنيا

20- باتريك كيندي: ديمقراطى – رود أيلاند

21- مادلين بورداليو

22- دانا روهراشير: ديمقراطى - كاليفورنيا

23- لويد دوجيت: ديمقراطى - تكساس

24- وليام ديلهنت: ديمقراطى - ماساتشوسيتس

25- دون مانزولو: جمهورى - الينوى

26- اد رويس: جمهورى - كاليفورنيا

27- جو ويلسون: جمهورى - كارولينا الجنوبية

28- مايكل ماكول: جمهورى - تكساس

29- تيد بو: جمهورى - تكساس

30- شيلى بريكلى: ديمقراطى - نيفادا

31- جيمس والش: جمهورى - نيويورك

32- ألينا روس-لنهتين: جمهورى - فلوريدا

33- جريشام باريت: جمهورى - كارولينا الجنوبية

يقضي هذا القرار بالضغط علي السلطات المصرية لنظر وحل مشاكل الأقباط في الداخل وإتاحة الحرية الدينية والعقيدية لكل من الأقباط والبهائيين وغيرهم

لقراءة النص الكامل لمشروع القرار 1303 باللغة الإنجليزية إضغط هنا

وتؤكد المنظمة أن الخطوة التالية هى مواصلة إرسال الخطابات الى أعضاء الكونجرس، حتى يصبح جميع الأعضاء على علم ووعى بالوضع السائد فى مصر من أجل التصويت لصالح القرار
يمكنك كقبطي أمريكي أن ترسل خطاب تطلب فيه من ممثلك فى الكونجرس بدعم وتأييد مشروع القرار 1303 ، التأييد سهل وبسيط ومجرد خطوة واحدة من خلال الكمبيوتر
ادخل رمزك البريدي Zip Code، وسوف تجد اسم من يمثلك فى الكونجرس وصورة من الخطاب اضغط هنا لإرسال الخطاب