For God so loved the world, that he gave his only begotten Son, that whosoever believeth in him should not perish, but have everlasting life.

الأربعاء، ١٧ أكتوبر ٢٠٠٧

أسطورة الذكر المحفوظ (7): مصحف ابن عباس

ابراهيم القبطي

قبل أن أبدأ ، أردت طرح بعض التساؤلات المنطقية حول الدراسة المطروحة ، وهل نطبق كل ما أتى في هذه الدراسة على بقية الكتب المقدسة لأي دين كان سواء كان ابراهيمي أو غير ابراهيمي

الحقيقة وعن قناعة شخصية يدعمها التاريخ والمنطق والعلم والآثار ، أنه لا يوجد بين الكتب المقدسة كتاب واحد على وجه البسيطة مازال يحتفظ بالنسخة الأصلية بأيدي كاتبه أو ما يسمى بالأتوجراف (1) the autograph ..

فقديما قبل عصر الطباعة (2) لم تكن هناك ميكنة للنسخ تضمن طباعة ألاف النسخ المطابقة في وقت قصير ، ولم يكن هناك نسخ الكتروني أو تسجيلات صوتية أو مرئية ، تستطيع ان تحفظ لنا حقائق التاريخ والنصوص المقدسة حفظا حرفيا

بل أنه حتى ومع النسخ الإكتروني يعلم المتخصصون أن نسخ ملفات الصوت والصورة الرقمية تحمل دائما فقد تدريجي في المعلومات -من خلال الوسيط الناقل- لا تلحظة العين البشرية .

ولهذا كان كثرة نسخ الملفات الألكترونية الصوتية او الضوئية يفقدها الوضوح والدقة مع الوقت

وهذا ما تؤكده أيضا نظرية فقد المعلومات (3) Information entropy

أما على أرض الواقع والتاريخ فقد كانت النصوص المقدسة - بلا استثناء - خاضعة لذلات البشر في النسخ أو القراءة أو التلاوة أو الحفظ المتعمدة أو الغير متعمدة ، مهما بلغت دقة النسخ أو صدق القلب في نقل النص أو التلاوة ....

بالطبع حاول أتباع كل دين من المخلصين الحفاظ على نصوصهم المقدسة قدر المستطاع ، ولكن تظل دائما هناك الفجوة قائمة بين ما يعتقدون فيه من عصمة الحرف ، وبين ما حدث فعليا على أرض الواقع

قد يحتفظ النص بدرجة عالية من التماثل والدقة عبر القرون ، ولكنه –بلغة العلم لا الايمان - لن يصل إلى التطابق المطلق100% ... بين النص الأصلي بخط كاتبه وما نملكه اليوم ... هذا قول العلم

أما قول المنطق ، يؤكد أننا لا نستطيع أن ندعي العصمة للنساخ أو الحفاظ أو الرواة او الناقلين وإلا جعلناهم آلهة لا بشر (4)

بل ومن جهة المنطق أيضا نتساءل

... هل حقا يمكن أن نختزل الحقيقة الإلهية الكاملة إلى مجرد نص في كتاب مهما بلغت قداسته ؟

وهل من الممكن أن نحول رب الكون إلى مجرد رئيس محرري النصوص Editor in Chief لمجموعة من الكتب أو السور أو النصوص ؟

وأي اختزال هذا للإله ...؟؟؟

أن نجعل الإله يسكن الورق والمداد ، تحصره لغة البشر لا يجد منها فكاكا ، سجين يتأوه من حرق الكتاب الذي يسكنه ويتألم من تمزيق الورق الذي يسجنه ، ويهان من إهانه الكتاب الذي يحيا بين ضفاته !!!

لهذا فأن أغلب الأديان –ابراهيمية كانت أو غير ابراهيمية - لم تنظر إلى الكتب المقدسة إلا على أنها أفكار إلهية (عند معتنقيها) تلبس كلام البشر ، ولغة البشر ، بل نُسخت بأيدي البشر ، حفظها البشر ، وتناقلتها أيادي البشر ، ونطق بها البشر ، وتلاها البشر ... لم تكن في جوهرها إلا أفكار الآلهة متجسدة في ثياب اللغات البشرية المتعددة

زادت عليها الكتب المقدسة اليهودية والمسيحية البعد التاريخي المتربط بأماكن وأسماء ملوك وأسماء دول لتُخرج النص المقدس من عالم الأساطير والخيال إلى واقع التاريخ ... وتُدْخل الإله إلى عالم الحدث البشري الموثق في تفاعل حي وحقيقي مع الإنسان ....

وما ينطبق على النصوص المكتوبة ، انطبق بالأكثر –من الزاوية العقلية والمنطقية والعلمية - على الروايات الشفاهية المنقولة والمسموعة من فم لأذن ، ومن ذاكرة بشرية إلى الإخرى ...

فحقيقة المنطق والتاريخ والطبيعة البشرية تؤكد أن ما تتناقله الألسنة عبر القرون هو أقل جودة وتوثيقا وأدني في المرتبة مما تناقلته الألواح المكتوبة ، لأن التراث الشفوى والروايات المنقولة من فم لأذن أكثر عرضة لعوامل التعرية البشرية وخداع الذاكرة وأهواء القلب وانحرافات الضمير

وأكثر عرضة للتغير والتبدل والتطور مما خطّه القلم ، أو نحتته الأيادي على ألواح الحجر

ولهذا كانت محاولات بعض المسلمين الهروب من عصمة النص القرآني المكتوب إلى عصمة النص الشفاهي والقراءات المختلفة يزيد المشكلة تعقيدا ... ويحكم على النص القرآني بالضياع إلى الأبد ... لتعدد القراءات والاختلاط بينها وسقوط سند أكثرها ...

إذن لماذا نستثني القرآن والنص القرآني من هذا البعد الفكري والتاريخي وننتقل به إلى مستوى الحرف والنقطة ... ؟؟؟

الإجابة بسيطة :

لأنّ القرآن والمؤمنين به هم من هبطوا بمفهوم النص المقدس من مستوى الفكرة إلى حرفية اللفظ

وأدعوا بالعصمة المطلقة للنص لا الفكرة (5)

وبأنّ القرآن إملاء حرفي منزل من لوح محفوظ (6)

بل أن أغلب علماء المسلمين أكدوا على جهل محمد اللغوي تحت مسمى اسطوري هو "النبي الأميّ" ، ليجعلوه ناقلا للنص بلا تدخل بشريّ أيا كان ...

مع أنه لم يكن أمّيا بل أمميا ... من خارج جنس اليهود

لعل أصدق برهان على هذا ما قاله أحد شيوخ الفضائيات : الشيخ خالد الجندي (مؤيدا بأقوال السيوطي) بأن القرآن محفوظ نصاً لا معنى ، أما السنة فمعنىً لا نصاً

ربما لتبرير عدم تنقيط النص العثماني يصبح نصا مطاطا ، يسمح بتعدد المعاني في رسم الكلمة الواحدة ... على عكس السنة –على حد قوله – التي حُفظت في معناها وليس نصها (7)

لكن هذه المنظومة تحمل بذورا كارثية ، وتضع معاني القرآن في مهب الريح ... فمن الرسم العثماني الخالي من التنقيط والتشكيل يمكن أن نُخرج آلاف المعاني التي تجعل القرآن بلا هوية أو مغزى أو فكرة

مجرد كلمات متلاصقة قد تعني أي شي ... أو قد لا تعني شيئا على الإطلاق

مجرد هزيان شاعر مجنون

فالقرآن إذاّ –عند المسلمين - ليس فكرة إلهية محفوظة بل هو منطوق إلهي حرفي محفوظ ، ومُنزل من اللوح المحفوظ

تعهد إله القرآن بحفظه الحرفي لا المعنوي : أي إلى مستوى الحرف والكلمة

ومن هنا وجب تحليل محاسبة المنظومة الإسلامية بما تدعيه

ونقد أسطورة الذكر المحفوظ كما يفهمها المسلمون

لنساعد المسلمين على الخروج من شرنقة عالم الأساطير إلى عالم الواقع المعاش

ولمزيد من الحرية في دراسة الأفكار القرآنية بدلا من إلباس النصوص القرآنية إعجازا لا تملكه ...

وبدلأ من بقاء النص مؤلها ، نريد أن ندرس شهادة معنى وفكرة هذا النص عن الإله القرآني

ماذا أراد أن يعلم أتباعه

أن نتمحن أفكاره لنرى قداستها وأخلاقها .

وماذا أضافت من إلهاما وعزاءا لروح البشر ....

ساعتها فقط نستطيع أن نرى الحقيقة .

أن ندرك مدى الفقر الفكري للقرآن

مجموعة من الأوامر والنواهي والقصص المبتورة المبعثرة ...

يختزل الحياة إلى حلال وحرام ، أبيض وأسود ، مؤمن وكافر ...

وتتلاشى معه طبيعة الحياة بألوان أطيافها وثرائها

يحول الزواج إلى نكاح

والمرأة إلى فرج

والإله إلى قانون من الكارما بين الثواب والعقاب بلا روح بلا حرية بلا حياة

يحول البشر إلى ألات معدة أما للنكاح أو للجهاد

*************************

والآن ننتقل إلى مصحف جديد : مصحف ابن عباس

فمن هو ابن عباس؟

هو عبد الله بن عباس الملقب بالبحر ، حبر الأمة الإسلامية ، وفقيه العصر ، وإمام التفسير أبو العباس عبد الله ، ابن عم محمد- العباس بن عبد المطلب شيبة بن هاشم .

ولد بشعب بني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين .

صحب نبي العرب نحوا من ثلاثين شهرا ، وحدث عنه ، وعن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، ومعاذ بن جبل ، ووالده ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبي سفيان صخر بن حرب ، وأبي ذر ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت وخلق .

وقرأ القرآن على (أي تعلمه من) أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت .

قرأ عليه القرآن (أي منه تعلم القرآن) مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وآخرون .

هاجر ابن عباس مع أبويه متأخرا إلى دار الهجرة سنة الفتح (8)

ويقال أن محمد دعا له بالحكمة ، ومعرفة تأويل القرآن (9)

كان ابن عشر سنوات عندما توفى محمد (10) ، وقيل خمسة عشر سنة (11)

مما يجعلنا نتساءل كيف لصغير سن ، محدث في العمر ، لم يرى محمدا إلا في عام الفتح ، وعمره على الأرجح لم يكن ليتخط العشر سنوات بقليل ، أن يروي كل هذه المرويات عن الرسول العرباني

إلا أذا كانت قد نسبت إليه زورا ...

ولكننا هنا نحكم على الإسلام بما يقوله الإسلام ... أو بالأصح بما يؤمن به أغلب أهل الإسلام

فتروي الأحاديث أنه كان يرى جبريل وهو يحدث محمد ... بينما لا يراه أبوه العباس (12)

وكان يعلن للملأ أنه يسال عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب محمد ليتأكد من صحته (13)

كان ابن عباس يُسمى البحر لكثرة علمه وبهذا اللقب جاءت بعض الروايات عنه . (14)

ومن غريب آثاره أنه كان – ومعه زيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي قتادة- يلبسون الخز (15) ، وهو ما يُنسجُ من حَرِير خالص

على الرغم أن محمد نهى عن لبس الحرير والخز وهدد من يلبسهم بالمسخ الإلهي إلى مساخيط من قردة وخنازير إلى يوم القيامة (16)

وأما عن مواقفه الشخصية ، التي نلمح فيها أثر الشجاعة ، أنه كان مؤيدا لاعطاء محمد –وهو على فراش الموت - قلما وقرطاسا ليكتب للمسلمين كتابا لا يضلوا بعده .

متحديا أساطين الصحابة ، ومنهم عمر بن الخطاب الذي رفض طلب محمد بدعوى أنه هذيان المرض والوجع ، بل أن بعضهم قال أنه هجر (أي فقد عقله) (17) ، إلا أن ابْنُ عَبَّاسٍ خَرَجَ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَبَيْنَ كِتَابِهِ (18)

فكان وقتها الموقف محيرا بين صحابة يعصون رسولهم وهو على فراش المرض ومنهم ابن الخطاب ، الذي رأى ان القرآن كافيا للهداية متحديا قول القرآن نفسه بأن رسوله لا ينطق عن الهوى (19) ،

وبين محمد نبيهم الذي استدرك قبل وفاته ، ورأى أن القرآن لا يكفي للهداية ، فأراد ان يكتب كتابا يهدي المسلمين ويحفظهم من الضلال ... ألعلها صحوة الضمير بعد فوات الأوان ؟؟؟!!!

إلا أننا لا يهمنا في النهاية إلا أن نذكر أن ابن العباس كان حبر الأمة الإسلامية في التفسير القرآني ، وبحرٌ في العلوم القرآنية واهمها التأويل والتفسير

وكان أيضا يملك مصحفه الخاص

*************************

نظرة مبدئية على مصحف ابن عباس

-----------------------------------

مصحف ابن عباس كان مختلفا في ترتيبه (20) ومحتواه عما يملكه المسلمون الآن وهو المصحف العثماني

كان مصحف ابن عباس من المصاحف التي اتفقت كثيرا مع مصحف أبي بن كعب وبالأخص في زيادة سورتي الخلع والحفد (21)

وكان قد نُقل عنه في رواية أخرى صحيحة أن قراءة عبد الله ابن مسعود للقرآن هي الأخيرة التي حملت أخر تعديل للقرآن وليس قراءة زيد بن ثابت التي جُمع على اساسها القرآن (22)

وقد ذكر السيوطي في كتابه المشهور "الاتقان في علوم القرآن" عن ابن عباس بأن آيات القرآن مجموعها 6616 آية (23) ، وهذا يخالف بالطبع ما نعرفه عن قرآن اليوم فعدد أيات القرآن كما نعرفها اليوم 6236 آية (24)

مما يوضح لنا أن قرآن اليوم ناقص في عدد آياته عن قرآن ابن عباس بـ 380 آية

أي ما يعادل تقريبا مرة ونصف من طول سورة البقرة … أطول سور القرآن

 

هذا على الرغم أن ترتيب الأيات وكتابتها داخل السور مما ينسبه علماء المسلمين لمحمد شخصيا (25)

كان أيضا ابن عباس له رأيه فيما جمع عثمان من المصاحف

فقد جاء إلى عثمان معترضا على عدم الفصل بين سورتي الأنفال وبراءة بجملة "بسم الله الرحمن الرحيم" ، فلم يعترض عثمان بل برر فعلته بأن محمد مات قبل أن يخبرهم بمكان براءة في القرآن فوضعها عثمان وفريقه بعد الأنفال – من عندياته ودون فاصل بينهما (25 ، 26)

ألا يشير هذا وبقوة إلى اختلاف أقرب الصحابة في تفاصيل مشروع عثمان لجمع القرآن ...

على الرغم أن من أتى بعد عهد الصحابة من المشايخ أكد على اجماع الأمة الإسلامية على النص العثماني (27)

وأي إجماع هذا الذي لا يأخذ لا بقرآن ابن مسعود ولا بقرآن أبي بن كعب ولا بنصائح ابن عباس ترجمان القرآن (28)

ودخل فيها القيل والقال واختلاف الآراء ...

ولعل أصدق مثال على القيل والقال هو أن ترجمان القرآن ابن عباس لم يكن يعرف يميز بين ما هو قرآن وما هو ليس بقرآن

فقد سمع محمد يتلو عليه : « لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالاً لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ مِثْلُهُ وَلاَ يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ وَاللَّهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ ».

ولما سئل عنها هل هي من القرآن أم لا : أجاب لاَ أَدْرِى أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لاَ ؟ (29)

فإذا كان الصحابي ترجمان القرآن حبر الأمة ... لم يستطع أن يميز بين ما هو قرآن مما ليس بقرآن ... فأين ذهب إعجاز القرآن المفحم للعرب ...

ألم يكن هذا الإعجاز واضحا لأبن عباس ليميز بين ماهو تنزيل رباني وما هو مقولة مأثورة

بل أنه نصح أصحابه بأن تفسير ما خفى من القرآن يجدونه في معاني الشعر العربي ... (30)

ألا يرفع هذا راية التحذير أمام كل عاقل ... بأن سجع القرآن يقاس ويفهم بشعر الكهان ويعيد إلى الأذهان اتهام قريش لمحمد في القرآن بأنه مجرد شاعر مجنون (31)

لم يكن البحث عن الحقيقة بين ركام الأكاذيب أبدا بالمهمة السهلة ... ولكنها مهمة مقدسة تحرر الروح الإنسانية من ركام التدليس والأكاذيب

يتبع بمزيد من تفاصيل الاختلافات النصية لمصحف ابن عباس عن المصحف العثماني

-------------------------------

الهوامش والمراجع

(1) http://en.wikipedia.org/wiki/Autographs

(2) بدأ عصر الطباعة في القرن الخامس عشر على يد جوتنبرج

http://en.wikipedia.org/wiki/Johannes_Gutenberg

(3) فرع هام من نظرية المعلومات information theory وعلى حد معلوماتي الضئيلة يتعامل مع فقدان المعلومات

او ما يسمى information entropy

http://en.wikipedia.org/wiki/Information_entropy

(4) لعل أصدق لدليل على هذه الفكرة هو أن محمد نبي العرب كان ينسى ما أوحي أليه

وعلى الرغم أنه ذكر في القرآن أن إلهه أكد له

{سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى }الأعلى6

إله أنه اكتشف أن الواقع يؤكد على نسيانه

البخاري- فضائل القرآن- 5038 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى رَجَاءٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً يَقْرَأُ فِى سُورَةٍ بِاللَّيْلِ فَقَالَ « يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِى كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا » . أطرافه 2655 ، 5037 ، 5042 ، 6335 تحفة 16807

فيعود ويصحح الخطأ الإلهي بنص آخر يؤكد على أن النسيان إلهي متعمد

{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106

فأسقط عجزه على إلهه

(5) {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9

(6) فهو من اللوح المحفوظ تم أنزاله إلى عالم البشر

بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيد ٌفِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (البروج 21-22)

{ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً } فصلت106

{وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الشعراء192

{تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }السجدة2

{تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ }يس5

{تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ }الزمر1

(7) في حلقة من برنامج القاهرة اليوم مع المذيع عمرو أديب :الدقيقة الأربعون

وهو ما ذكره السيوطي في كتابه الاتقان – باب النوع السادس عشر في كيفيه إنزاله

" وقال الجويني‏:‏ كلام الله المنزل قسمان‏:‏ قسم قال الله لجبريل‏:‏ قل للنبي الذي أنت مرسل إليه إن الله يقول افعل كذا وكذا وأمر بكذا ففهم جبريل ما قاله ربه ثم نزل على ذلك النبي وقال له ما قاله ربه ولم تلك العبارة تلك العبارة كما يقول الملك لمن يثق به قل لفلان يقول لك الملك اجتهد في الخدمة واجمع جندك للقتال فإن قال الرسول يقول الملك لا تتهاون في خدمتي ولا تترك الجند تتفرق وحثهم على المقاتلة لا ينسب إلى كذب ولا تقصير في أداء الرسالة‏.‏

وقسم آخر قال الله لجبريل‏:‏ اقرأ على النبي هذا الكتاب فنزل جبريل بكلمة من الله من غير تغيير كما يكتب الملك كتاباً ويسلمه إلى أمين ويقول اقرأه على فلان فهولا يغير منه كلمة ولاحرفاً انتهى‏.‏

قلت‏:‏ القرآن هو القسم الثاني والقسم الأول هو السنة كما ورد أن جبريل كان ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن ومن هنا جاز رواية السنة بالمعنى لأن جبريل أداه بالمعنى ولم تجز القراءة بالمعنى لأن جبريل أداه باللفظ ولم يبح له إيحاءه بالمعنى‏.‏"

والقارئ لهذا الفصل يكشف مدى التخبط الذي عانى منه ائمة المسلمين في توضيح معنى الوحي وماهيته

ففي نفس الفصل ...

" المسئلة الثانية‏:‏ في كيفية الإنزال والوحي‏.‏

قال الأصفهاني أوائل تفسيره‏:‏ اتفق أهل السنة والجماعة على أن كلام الله منزل واختلفوا في معنى الإنزال‏.‏

فمنهم من قال‏:‏ إظهار القراءة‏.‏

ومنهم من قال‏:‏ إن الله تعالى ألهم كلامه جبريل وهو في السماء وهو عال من المكان وعلمه قراءته ثم جبريل أداه في الأرض وهويهبط في المكان‏.‏"

(8) فهو يؤكد انه كان وامه من المستضعفين في مكة بعد هجرة محمد

البخاري-الجنائز- 1357 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ كُنْتُ أَنَا وَأُمِّى مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ أَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ ، وَأُمِّى مِنَ النِّسَاءِ . أطرافه 4587 ، 4588 ، 4597 - تحفة 5864

(9) دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤتيني الله الحكمة مرتين

أخرجه الألباني عن عبدالله بن عباس :صحيح (صحيح الترمذي 3823)

اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن

أخرجه ابن عبد البر : صحيح (الاستيعاب 3/67)

وعن شبيب بن بشر : عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المخرج وخرج ، فإذا تور مغطى ; قال : من صنع هذا ؟ فقلت : أنا . فقال : اللهم علمه تأويل القرآن .

وعن ابن عباس قال : كان عمر يدعو ابن عباس ويقربه ، ويقول : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاك يوما فمسح رأسك وتفل في فيك ، وقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل

(تهذيب التهذيب 5/279)

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على كتفي أو على منكبي شك سعيد ثم قال : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل

أخرجه أحمد شاكر عن عبدالله بن عباس : إسناده صحيح (مسند أحمد 4/127 ،316)

(10) البخاري- فضائل القرآن- 5035 - حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ إِنَّ الَّذِى تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ ، قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ . طرفه 5036 - تحفة 5460

إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم

أخرجه أحمد عن عبدالله بن عباس : إسناده صحيح (مسند أحمد 4/77 )

مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وأنا مختون وقد قرأت المحكم من القرآن قال : فقلت لأبي بشر : ما المحكم قال : المفصل

أخرجه أحمد عن عبدالله بن عباس : إسناده صحيح (مسند أحمد : 4/206)

(11) توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة

أخرجه أحمد عن عبدالله بن عباس : إسناده صحيح ( مسند أحمد 5/181)

وعن عبد الله بن عباس قال توفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة

أخرجه الهيثمي : رجاله رجال الصحيح‏‏ (مجمع الزوائد 9/288)

(12) كنت مع أبي عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده رجل يناجيه قال عفان : وهو كالمعرض عن العباس فخرجنا من عنده فقال : ألم تر إلى ابن عمك كالمعرض عني فقلت : إنه كان عنده رجل يناجيه قال عفان : فقال : أوكان عنده أحد قلت : نعم قال : فرجع إليه فقال : يا رسول الله هل كان عندك أحد فإن عبد الله أخبرني أن عندك رجلا تناجيه قال : هل رأيته يا عبد الله قال : نعم قال : ذاك جبريل وهو الذي شغلني عنك

اخرجه أحمد عن عبدالله بن عباس : إسناده صحيح (مسند أحمد 4/305)

(13) إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

أخرجه الذهبي عن عبدالله بن عباس: إسناده صحيح (سير أعلام النبلاء 3/344 )

(14) البخاري-الذبائح- 5529 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَقَالَ قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِىُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ ، وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ ( قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا ) . تحفة 3422 ، 5381

كان ابن عباس في العلم بحرا ينشق له من الأمور أمور قد حفظه وروى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم ألهمه التأويل وعلمه الحكمة

أخرجه الطبري عن عكرمة : مرسل [وروي] موصولا ( مسند ابن عباس: 1/ 165)

(15) كان ابن عباس يلبس الخز فقيل له فقال إنما نهي عن المصمت

أخرجه الهيثمي عن عكرمة : رجاله ثقات (مجمع الزوائد 5/148 )

رأيت زيد بن ثابت وابن عباس وأبا هريرة وأبا قتادة يلبسون مطارف الخز

أخرجه الهيثمي عن عمار بن أبي عمار : رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 5/14)

(16) ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير . . . يمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة

أخرجه ابن تيمية عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري : إسناده صحيح (بيان الدليل 96)

وأخرجه الألباني عن عبدالرحمن بن غنم الأشعري : صحيح (صحيح أبي داود 4039)

وكذا الألباني عن أبي عامر و أبو مالك الأشعري : صحيح (صحيح الجامع 5466)

(17) البخاري- المغازي-4431 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُهُ فَقَالَ « ائْتُونِى أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا » . فَتَنَازَعُوا ، وَلاَ يَنْبَغِى عِنْدَ نَبِىٍّ تَنَازُعٌ ، فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ . فَقَالَ « دَعُونِى فَالَّذِى أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِى إِلَيْهِ » . وَأَوْصَاهُمْ بِثَلاَثٍ قَالَ « أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ » . وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ ، أَوْ قَالَ فَنَسِيتُهَا . أطرافه 114 ، 3053 ، 3168 ، 4432 ، 5669 ، 7366 - تحفة 5517

(18) البخاري-العلم-114 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُهُ قَالَ « ائْتُونِى بِكِتَابٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ » . قَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ . قَالَ « قُومُوا عَنِّى ، وَلاَ يَنْبَغِى عِنْدِى التَّنَازُعُ » . فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ كِتَابِهِ . أطرافه 3053 ، 3168 ، 4431 ، 4432 ، 5669 ، 7366 - تحفة 5841

(19) {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }النجم3

(20) ترتيب مصحف ابن عباس من مقدمة تفسير الشهرستاني للقرآن (مفاتيح الاسرار ومصابيح الابرار):

96 ، 68 ، 93 ، 73 ، 74 ، 1 ، 111 ، 81 ، 87 ، 92 ، 89 ، 94 ، 55 ، 103 ، 108 ، 102 ، 107 ، 105 ، 109 ، 112 ، 53 ، 80 ، 97 ، 91 ، 85 ، 95 ، 106 ، 101 ، 75 ، 104 ، 77 ، 50 ، 90 ، 86 ، 54 ، 38 ، 7 ، 72 ، 36 ، 25 ، 35 ، 19 ، 20 ، 26 ، 27 ، 28 ، 17 ، 10 ، 11 ، 12 ، 15 ، 6 ، 37 ، 31 ، 34 ، 39 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 46 ، 51 ، 88 ، 18 ، 16 ، 71 ، 14 ، 21 ، 23 ، 13 ، 52 ، 67 ، 69 ، 70 ، 78 ، 79 ، 82 ، 84 ، 30 ، 29 ، 83 ، 2 ، 8 ، 3 ، 59 ، 33 ، 24 ، 60 ، 48 ، 4 ، 99 ، 22 ، 57 ، 47 ، 76 ، 65 ، 98 ، 62 ، 32 ، 63 ، 58 ، 49 ، 66 ، 64 ، 61 ، 5 ، 9 ، 110 ، 56 ، 100 ، 113 ، 114 ، بالإضافة إلى سورتي الحفد والخلع

ويعلق آرثر جيفري في كتابه "مواد في تاريخ النص القرآني"

40( Jeffery, A - Materials for the History of the Text of the Qur an. (AMS Press, New York, USA. 1975

على هذا التريتب أنه مجرد اجتهاد مبني على المصحف العثماني ... أما ما يحويه مصحف ابن عباس فعليا قد فُقد بحرق عثمان للمصاحف الأخرى

(21) السيوطي-الإتقان- باب النوع التاسع عشر في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه

ذكر أن سورتي الحفد والخلع من مصحف ابن عباس نقلا عن مصحف أبي بن كعب

"وقال ابن الضريس‏:‏ أنبأنا أحمد بن جميل المروزي عن عبد الله بن المبارك أنبأنا الأجلح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه قال‏:‏ في مصحف ابن عباس قراءة أبي وأبي موسى‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏

اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك وفيه‏:‏ اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نخشى عذابك ونرجورحمتك إن عذابك بالكفار ملحق‏.‏"

(22) عن ابن عباس قال أي القراءتين كانت آخر قراءة عبد الله أو قراءة زيد قال قلنا قراءة زيد قال ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عرضه عليه مرتين وكان آخر القراءة قراءة عبد الله

أخرجه الهيثمي عن عبدالله بن عباس: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 9/291)

وعن ابن عباس قال : أي القراءتين تعدون أول قالوا : قراءة عبد الله قال : لا بل هي الآخرة كان يعرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين فشهد عبد الله فعلم ما نسخ منه وما بدل

أخرجه أحمد عن أبي ظبيان الجنبي : إسناده صحيح (مسند أحمد: 5/141)

(23) وقد أخرج ابن الضريس من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال‏:‏ جميع آي القرآن ستة آلاف آية وستمائة آية وست عشرة آية وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفاً‏.‏

(الاتقان -النوع التاسع عشر في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه)

(24) إحصاءات القرآن : الرابط

(25) استنادا إلى الروايات التي تشير إلى أن ترتيب الآيات في السور كان مصدره محمد

قلت لعثمان بن عفان ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين وإلى الأنفال وهي من المثاني فجعلتموهما في السبع الطوال ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم قال عثمان كان النبي صلى الله عليه وسلم مما ينزل عليه الآيات فيدعو بعض من كان يكتب له ويقول له ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وتنزل عليه الآية والآيتان فيقول مثل ذلك وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فمن هناك وضعتها في السبع الطوال ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم

أخرجه أبي دادود عن عثمان بن عفان :صالح (سنن أبي داود 786)

وأيضا ابن العربي عن عثمان بن عفان : ثابت (أحكام القرآن 2/445)

(26) روى السيوطي في الاتقان –باب النوع الثامن عشر في جمعه وترتيبه

"ومنها‏:‏ ما أخرجه البخاري عن ابن الزبير قال‏:‏ قلت لعثمان والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً قد نسخها الآية الأخرى فلم تكتبها أوتدعها قال‏:‏ يا ابن أخي لا أغير شيئاً منه من مكانه

ومنها‏:‏ ما رواه مسلم عن عمر قال ما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء أكثر مما سألته عن الكلالة حتى طعن بأصبعه في صدري وقال‏:‏ تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء‏.‏"

(27) وهذه فتوى توضح اجماع الأمة على الرسم العثماني

هذا الرابط

 (28) عن ابن مسعود أنه قال : نعم الترجمان للقرآن ابن عباس

الراوي: مسروق - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 13/365

(29) مسلم –الزكاة-2465 - وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالاَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالاً لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ مِثْلُهُ وَلاَ يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ وَاللَّهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ ». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلاَ أَدْرِى أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لاَ. وَفِى رِوَايَةِ زُهَيْرٍ قَالَ فَلاَ أَدْرِى أَمِنَ الْقُرْآنِ. لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ.

(30) عن ابن عباس إذا خفي عليكم شيء من القرآن فأتبعوه من الشعر قد سن أصحابك ضرب الأعناق وقامت الحرب بنا على ساق

أخرجه العسقلاني : إسناده حسن (فتح الباري لابن حجر : 13/437)

(31) {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ }الصافات36

 

اسطورة الذكر المحفوظ (6): اختلاف مصحف عليّ بن أبي طالب

 

ابراهيم القبطي

كان الحديث عن مصحف علي ومكانته موضوع الجزء الخامس من "اسطورة الذكر المحفوظ" (1)

ومما يتعجب له المرء هو لماذا اختفى مصحف علي ، رغما عما يتمتع به من مكانة ... وما بقى منه إلا نذرا يسيرا في شذرات القراءات والكتب الإسلامية

ألعله كان صراع السلطة وخلافات علي المستمرة مع كبار الصحابة ؟

لا يشرح هذا الغموض إلا تاريخ الصراع

فعلي بن ابي طالب كان من ضمن المتهمِين لعائشة في شرفها بخيانة محمد في حادثة الإفك مع صفوان ، ونصحه بأن يتركها ويتخذ غيرها فقال لمحمد: " يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ" (2)

وأيده في هذا حسان بن ثابت شاعر محد الخاص ، وحمنة بنت جحش أخت زينب زوج محمد ، ومسطح بن أثاثة من صحابى بدر الموعودين بالجنة (3)

وكان هذا من بدايات الصراع بين فريقين ، فريق علي وأهل البيت ، وفريق الصحابة يقودهم عمر بن الخطاب وأبا بكر.

ولهذا حاولت عائشة النيل منه فيما بعد في موقعة الجمل متهمة علي بالتستر على قتلة عثمان (4)

بدأت مظاهر هذا الصراع تتبلور أكثر بعد وفاة محمد ، فعلي ابن أبي طالب كان من المرشحين بقوة لخلافة محمد كونه ابن عمه ورفيقه الأول ومن أوائل المسلمين ... ولهذا ذكر محمد في تصريح : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " (5)

فكان هذا التصريح مدعاة للغيرة ، حتى ان عمر بن الخطاب ذهب ليهنئه على مضض بعد هذا التصريح :" : هنيئا يا ابن أبي طالب ! أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة" (6)

فلما جاء وقت اختيار الخليفة استبعد فريق المهاجرين بقيادة أبي بكر وابن الخطاب ابن أبي طالب والأنصار ، وسارع عمر بمبايعة أبا بكر (7)

فما كان من علي إلا أن سجل اعتراضه قائلا : " أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلّي منها محل القطب من الرّحا…" (8)

من المثير للجدل أيضا أن عمر بنفسه قد اعترف بأحقية علي في الخلافة عنه فقال يوما لابن عباس (... أما واللّه يا بنى عبد المطلب لقد كان على بن أبى طالب فيكم أولى بهذا الأمر منى ومن أبى بكر) (9)

وقد ترتب على هذا الصراع أيضا انكار أبي بكر لميراث فاطمة من ابيها محمد محتجا بقول محمد أن الأنبياء لا تورث (10) ... فلم ينته الصراع بين شيعة علي وآل البيت ، واهل السنة من اتباع الصحابة حتى يومنا هذا

-----------------------------

وبسبب هذا الصراع تحرف القرآن ، وتمزقت قواعده ونصوصه بين السنة والشيعة ، فيؤكد الشيعة وأهل البيت أن القرآن كان يحتوى على فقرات كاملة فأسقطها وحرفها الصحابة لأهداف خاصة

* فأبو الحسن موسى يقول في رساله له عن الصحابة : « أُؤتمنوا على كتاب الله ، فحرّفوه وبدّلوه ». (11)

* وأبو جعفر يقول : « ما ادعى أحدٌ من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أُنزل إلاّكذّاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالى إلاّ علي بن أبي طالب عليه السلام والاَئمّة من بعده عليهم السلام » (12)

* ويقول أيضا : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الاَوصياء » (13)

* وعن الصادق قال : « إنّ في القرآن ما مضى ، وما يحدث ، وما هو كائن ، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت، إنّما الاسم الواحد منه في وجوه لا تُحصى، يعرف ذلك الوصاة» (14)

* ومن خطبة أبي عبدالله الحسين الشهيد في يوم عاشوراء وفيها : « إنّما أنتم من طواغيت الاَُمّة، وشُذّاذ الاَحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، وعصبة الآثام ، ومحرّفي الكتاب » (15)

* وروى البحراني في شرحه لنهج البلاغة: ( أن عثمان بن عفان جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف وأبطل ما لاشك أنه من القرآن المُنزل) (16)

* وعن أبي عبدالله قال : « سورة الاَحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم يا بن سنان ، إنّ سورة فضحت نساء قريش من العرب ، وكانت أطول من سورة البقرة، ولكن نقصّوها وحرّفوها » . (17)

* وعن الصادق أيضا قال : « لو قُرىء القرآن كما أُنزل لاَلفيتنا فيه مُسمّين ». (18)

* وعن أبي جعفر أيضا قال : لولا أنّه زيد في كتاب الله ونقص منه ، ما خفي حقّنا على ذي حجا، ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن. (19)

* ويقول النوري الطبرسي: ( إن الأخبار الدالة على ذلك ـ التحريف ـ يزيد على ألفي حديث وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق والعلامة المجلسي وغيرهم, واعلم أن الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية) (20)

* وينقل الجزائريّ في كتابه [الأنوار النعمانية] كما يذكر ذلك صاحب كتاب: [فصل الخطاب] ( إن لأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القران) (21).

وغيرها الكثير من الأخبار التي يؤكد فيها الشيعة على ما سبق وتكلم عنه أهل السنة من تحريف النص القرآني (22) ، وإن كانت الدوافع مختلفة ...

-----------------------

وأما عن نص القرآن بما جاء في ذكر على بن أبي طالب وآل البيت فهناك الكثير من الأمثلة

 

* فعن أبي جعفر الباقر قال : «نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد هكذا : ( وإن كُنْتُم في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلنا عَلَى عَبْدِنا - في عليّ ـ فأتُوا بسُورةٍ مِن مِثْلِهِ ) . (23)

* وعن أبي عبدالله في قوله تعالى : ( من يُطعِ اللهَ ورَسُولَه ـ في ولاية عليّ والاَئمّة من بعده ـ فَقَد فَازَ فَوْزَاً عَظِيماً ) (الاحزاب 33: 71)هكذا نزلت . (24)

* وعن أبي عبدالله قال : «نزل جبرئيل على محمّد بهذه الآية هكذا ( يا أيُّها الذينَ أوتُوا الكتاب آمِنوا بما أنَزَّلنَا ـ في عليّ ـ نُوراً مُبِيناً ) . (25)

* والمجلسي يُصرح قائلاً: ( أن عثمان حذف عن هذا القرآن ثلاثة أشياء: مناقب أمير المؤمنين علي, وأهل البيت, وذم قريش والخلفاء الثلاثة مثل آية " يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلا") (26).

* وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : لم سمي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ؟ قال : الله سماه ، وهكذا أنزل في كتابه " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ( وأن محمدا رسولي وأن عليا أمير المؤمنين ) (27)

* وعن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ( بولاية علي ) ليس له دافع ، ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله (28)

* و عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية هكذا " فأبى أكثر الناس (بولاية علي) إلا كفورا ، قال : ونزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية هكذا " وقل الحق من ربكم (في ولاية علي) فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين (آل محمد) نارا (29) .

* وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال هكذا نزلت هذه الآية "ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به (في علي) لكان خيرا لهم. (30)

* وعن منخل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا : يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا (في علي) نورا مبينا. (31)

* وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا "بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله (في علي) بغيا. (32)

* ويذكر على بن إبراهيم القمي في مقدمة تفسيره " أنه طرأ على القرآن تغيير وتحريف ويقول: وأما ما كان خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية: خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي ؟ فقيل له : فكيف نزلت يا ابن رسول الله ؟ فقال : نزلت كنتم خير أئمة أخرجت للناس" وقال: واما ما هو محرف منه فهو قوله : لكن الله يشهد بما أنزل إليك (في علي) كذا نزلت ، وقوله : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك (في علي) . (33)

* وعن أبي هريرة عن النبي قال: لما أسري بي الى السماء سمعت نداءا من تحت العرش أن عليا راية الهدى وحبيب من يؤمن بي، بلغ يا محمد، قال: فلما نزل النبي أسر ذلك، فأنزل الله يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك في علي بن أبي طالب وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس . (34)

* ويذكر الألوسي في تفسيره فقرة من القرآن هي مزيج من القرآن الحالي ونصوص أخرى ليست في قرآن عثمان

ان اقوم الدين،الحنفية مسلمة غير مشركة ، ومن يعمل صالحاً فلن يكفره، وما اختلف الذين أوتوا الكتاب آلا من بعد جاءتهم البينة، ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وفارقوا الكتاب لما جاءهم أولئك عند الله شر البرية ، ما كان الناس آلا أمة واحدة، ثم أرسل الله النبيين مبشرين ، ومنذرين ، يأمرون الناس ، يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، ويعبدون الله وحده ، وأولئك عند الله هم خير البرية ، جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشيه ربه. (35)

* وقد ذكرها السيوطي في الدر المنثور في تفسير سورة البينة عن أبي بن كعب بنفس النص (36)

* وأما عن اسماء الصحابة بفضائحهم فيذكر الكافي

عن البزنطي ، قال : دفع إليَّ أبو الحسن الرضا عليه السلام مصحفاً ، فقال : « لا تَنْظُر فيه » . ففتحته وقرأت فيه ( لم يكن الذين كفروا ...)( البينة 98: 1) فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم . قال : فبعث إليّ : « ابعث إليّ بالمصحف » (37) .

---------------------

وأما لماذا ينكر بعض أهل البيت من الشيعة هذه الحقائق التي يؤمنون بها

فأولا تحت بند التقية والخوف من الأغلبية السنية ، والثاني خوفا من البلبلة بين المسلمين ...

فعندما يتكلم أهل الشيعة عن عدم تحريف القرآن فهم في الأغلب يعنون به المصحف العلوي المختفي والذي سيظهر في آخر الأيام على يد المهدي القائم المنتظر

* فقد قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا قام القائم قرأ كتاب الله عزّ وجل على حدّه ، وأخرج المصحف الذي كتبه علي» (38)

* وعن أبي جعفر: « إذا قام القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ضرب فساطيط لمن يُعلّم الناس القرآن على ما أنزله الله عزّ وجل ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ؛ لاَنّه يخالف فيه التأليف» (39)

فمصحف علي هو الوحيد الذي لم تناله يد التحريف والحذف – بحسب عقيدة الشيعة

---------------------

فلو نظرنا إلى بعض (وليس كل) الاختلافات اللفظية في المصحف العلوي عن العثماني مما بقى ذكره بعد ضياع الأصل (40)

 

وقد اتبعت في ترتيب عرض النصوص الآتي

نص القرآن الحالي العثماني – نص المصحف العلوي (تعليق بين قوسين)

 

سورة الفاتحة:

* اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ - اهْدِنَا ثبّتنا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (تحريف بالزيادة أو النقصان)

* غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ - غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَغير الضَّالِّينَ (اختلاف في النص وبقاء للمعنى)

 

سورة البقرة:

* فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا - فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِمَا (تحريف بالزيادة يقلب المعنى)

* خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا - خَافَ مِنْ مُوصٍ حِيفًا أَوْ إِثْمًا (اختلاف في النص بين جنفا وحيفا لعدم وجود تنقيط في الرسم القرآني)

* وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ - وَأَقيموا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للبيت (اختلاف في النص والمعنى)

* مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ - مِنْ رَبِّهِ وَآمن الْمُؤْمِنُونَ (تحريف بالزيادة أوالنقصان)

 

سورة آل عمران:

* يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا- يَفْرَحُونَ بِمَا أَوتُوْا (اختلاف في الحرف يغير في المعنى)

 

سورة النساء:

* وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ- وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالٍِ وهو العصبة مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ (اختلاف نصي وتحريف بالزيادة أو النقصان)

 

سورة الأنعام:

* إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ - إِلَّا لِلَّهِ يَقْضي الْحَقَّ (اختلاف نصي واقتراب في المعنى)

 

سورة الأعراف:

* فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ- فريقين فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ (تحريف بالزيادة أوالنقصان)

فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ - فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً له يَوْمَ الْقِيَامَةِ (تحريف بالزيادة أوالنقصان

 

سورة الأنفال:

* وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ - وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَتُصِيبَنَّ (اختلاف نصي يقلب المعنى)

 

سورة التوبة:

* الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا - الثَّلَاثَةِ المُخَلِّفين (اختلاف نصي واقتراب في المعنى)

 

سورة هود:

* فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ - فَعَمَّاهاْ عَلَيْكُمْ (اختلاف نصي واقتراب في المعنى)

* وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ- وَنَادَى نُوحٌ ابْنَها (اختلاف نصي يغير المعنى)

 

سورة الرعد:

* أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا- أَفَلَمْ يَتَبَيْن الَّذِينَ آَمَنُوا (اختلاف نصي يغير المعنى)

* وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ - وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ (اختلاف نصي يغير المعنى)

* بَلَاغٌ لِلنَّاسِ - بَلَاغٌ وَهُدَى (اختلاف نصي يغير المعنى)

 

سورة الشعراء:

* وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ-- وهُم أهلِ بَيْتَك منَ المُؤمنينَ . فإنْ عَصُوكَ وَرهْطكَ مِنْهم المخلصِينَ فقلْ (تحريف بالزيادة أو النقصان)

 

سورة النمل:

* أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ- أنا أنْظُر فِي كتابِ رنّي فآتيك بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ (تحريف بالزيادة أو النقصان)

 

سورة ق:

* وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ- وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِِ بِالْمَوتِ (انقلاب في النص والمعنى)

----------------

الختام :

 

فلم تكن قصة علي بن أبي طالب في صراعه مع عُمر وأبي بكر والذي انتقل من الآباء إلى الأبناء إلى الأحفاد ... إلا صورة مصغرة إلى ما يحدث بين السنة والشيعة في هذه الأيام

فلم يتفقوا إلا على تحريف القرآن ... فأثبته أهل السنة بفقدان آيات وسور .. وأثبته أهل الشيعة دفاعا عن مصحف علي وحقوق آل البيت ...

فأي أجماع للأمة الإسلامية بأكبر طوائفها أفضل من هذا .. أن يتفق المتصارعان ... لتظهر الحقيقة ...

وهي أن الذكر المحفوظ لم يكن محفوظا ...

بل أفسده صراع السياسة والتاريخ والحكم ...

 

يتبع بالمزيد من المصاحف

------------------------------------------------------------

الهوامش والمراجع

(1) المقال السابق

(2) البخاري- الشهادات2661 – ...عائشة قالت ... مَا قَالُوا فَأَخْبَرَتْنِى بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِى ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِى دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمَ فَقَالَ « كَيْفَ تِيكُمْ » . فَقُلْتُ ائْذَنْ لِى إِلَى أَبَوَىَّ . قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَيْتُ أَبَوَىَّ فَقُلْتُ لأُمِّى مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِى عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلاَّ أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا . فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لاَ يَرْقَأُ لِى دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِى فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِى يَعْلَمُ فِى نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلاَّ خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . ... 2593 ، 2637 ، 2688 ، 2879 ، 4025 ، 4141 ، 4690 ، 4749 ، 4750 ، 4757 ، 5212 ، 6662 ، 6679 ، 7369 ، 7370 ، 7500 ، 7545 - تحفة 17409 ، 16126 ، 16576 ، 16311 - 228/3 - 229/3 - 230/3 - 231/3

(3) راجع في الروض الأنف

 (4) الكامل في التاريخ (2/28) ، (المنتظم 2/110) ، تاريخ الرسل والملوك (3/52)

(5) أخرجه صحيحا حسنا كل من الترمذي في سننه 3713 ، النووي في المنثورات 289 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 8/334 ، وابن كثير في البداية والنهاية 5/ 184 ، 5/187 ، : 7/353 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9/110

(6) - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزل بغدير خم ؛ أخذ بيد علي فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ! ، قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ ! ، قالوا : بلى ، قال : اللهم ! من كنت مولاه ؛ فعلي مولاه ، اللهم ! وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب ! أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

أخرجه الأباني عن البراء بن عازب و زيد بن أرقم وقال أن المرفوع من الحديث (لعمر) صحيح (مشكاة المصابيح - رقم 6049

وهو أيضا من الروايات المتواترة فقد أخرجه الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة المتوفى 235 (المترجم ص 89) ، وإمام الحنابلة أحمد بن حنبل المتوفى 241 ، في مسنده 4 ص 281 .، و الحافظ أبو العباس الشيباني النسوي المتوفى 303 " المترجم ص 100. و- الحافظ أبو يعلى الموصلي المتوفى 307 " المترجم ص 100 ".، و الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى 310 في تفسيره ج 3 ص 428. والحافظ أحمد بن عقدة الكوفي المتوفى 333. و الحافظ أبو عبد الله المرزباني البغدادي المتوفى 384 .والحافظ علي بن عمر الدارقطني البغدادي المتوفى 385 .

(7) الكامل لابن الأثير (1/ 358)

(8) الخطبة الشقشقية في نهج البلاغة لابن أبي حديد

 (9) كنز العمال 6/391

(10)البخاري –فرض الخمس- 3093 - فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » . فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سِتَّةَ أَشْهُرٍ . قَالَتْ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ وَصَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ ، وَقَالَ لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْمَلُ بِهِ إِلاَّ عَمِلْتُ بِهِ ، فَإِنِّى أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ . فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِىٍّ وَعَبَّاسٍ ، فَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكٌ فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ وَقَالَ هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِى تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِىَ الأَمْرَ . قَالَ فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ . أطرافه 3712 ، 4036 ، 4241 ، 6726 - تحفة 10678 أ

(11) روى (الكافي) بالاسناد عن علي بن سويد ، قال : كتبتُ إلى أبي الحسن موسى عليه السلام وهو في الحبس كتاباً ـ وذكر جوابه عليه السلام ، إلى أن قال: ـ « أُؤتمنوا على كتاب الله ، فحرّفوه وبدّلوه ». راجع : الكافي 8 : 125 | 95 .

(12) ما رواه الكليني في (الكافي) والصفار في (البصائر) عن جابر ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « ما ادعى أحدٌ من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أُنزل إلاّكذّاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالى إلاّ علي بن أبي طالب عليه السلام والاَئمّة من بعده عليهم السلام » راجع : الكافي 1 : 228 | 1 ، بصائر الدرجات 2: 213.

(13) ما رواه الكليني في (الكافي) والصفار في (البصائر) عن جابر، عن أبي جعفر أنّه قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الاَوصياء » راجع : الكافي 1 : 228 | 2 ، بصائر الدرجات : 213 | 1

(14) تفسير العياشي 1: 12|10

(15) بحار الانوار 45: 8

(16) شرح نهج البلاغة /هاشم البحراني 1/1

(17) ثواب الاعمال : 100 .

(18) تفسير العياشي 1: 13 | 4 .

(19) تفسير العياشي 1:13|6.

(20) فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب 227.

(21) فصل الخطاب ص 30

(22) تفسير الصافي /المقدمة - محسن الكاشاني ، تفسير القمي المقدمة ص23 ، الشيعة والسنة ص133 إحسان ظهير

(23) البقرة 23. راجع : الكافي 8: 53| 16.

(24) الكافي 1: 417 | 26 . الكافي 1 : 414 | 8

(25) الكافي 1: 417/ 27

(26) تذكرة الأئمة المجلسي ص9

(27) اصول الكافي ، كتاب الحجة ج 1ص 479.

(28) الكافي باب الحجة ج 1 ص 490.

(29) . كتاب الحجة من الكافي ج 1 ص 493

(30) كتاب الحجة من الكافي ج 1 ص 492

(31) كتاب الحجة من الكافي ج 1 ص 485.

(32) كتاب الحجة من الكافي ج 1 ص 484.

(33) تفسير القمي مقدمة المؤلف ج 1 ص 36.

(34) شواهد التنزيل ج 1 ص 249.

(35) تفسير روح المعاني للالوسي 1/ 25

(36) راجع الدر المنثور للسيوطي

(37) الكافي 2 : 631 | 16

(38) الكافي 2: 633 | 23.

(39) ارشاد المفيد 2 : 386 ، روضة الواعظين 265.

40( Jeffery, A - Materials for the History of the Text of the Qur an. (AMS Press, New York, USA. 1975

وقد استشهد الكتاب بالكثير من المراجع السنية بعضها مذكور قبلا في مراجع المقالات السابقة