For God so loved the world, that he gave his only begotten Son, that whosoever believeth in him should not perish, but have everlasting life.

الخميس، ٧ أغسطس ٢٠٠٨

كنيسة أثرية في السعودية

كنيسة أثرية في السعودية

تحاذي المنطقة الشرقية الخليج العربي وتشمل الظهران والخبر والدمام والقطيف والهفوف والجبيل. وفيها تم أول اكتشاف للنفط السعودي في الثلاثينات.

قرب الجبيل توجد آثار ظهرت عندما حاول بعضهم استخراج سيارتهم الغائصة في الرمال في منتصف الثمانينات.

تعرف تلك الآثار بكنيسة الجبيل واعترفت بها البيروقراطية السعودية ولكنها لا تمنح تراخيص لزيارة المكان بسبب أن "الموقع قيد التنقيب". على أي حال كانت الآثار الأصلية تشتمل على أربعة صلبان حجرية اختفت لاحقاً، إلا أن علامات مواقعها الأصلية ما زالت مرئية. يعتقد أن الآثار تعود للقرن الرابع، مما يجعلها أقدم من أي كنيسة معروفة في أوروبا. لا يعرف المزيد عن ذلك إلا أنه يعتقد بانتمائها إلى الأسقفيات النسطورية الخمس المعروف وجودها في منطقة الخليج في القرن الرابع.

Color image of the Nestorian Church at Al-Jubail in the Eastern Province of Saudi Arabia.

The photographs were taken during 1986 shortly after the ruins were partially excavated and protected by the Saudi Department of Antiquities.

Entrance to the Nestorian church. Photograph by Robert and Patricia McWhorter.

Decorated stucco at the Nestorian church. Photograph by Robert and Patricia McWhorter.

Cross design at the Nestorian church. This recessed outline may have originally contained an ornamented stone or wood cross. Photograph by Robert and Patricia McWhorter.

Cross design at the Nestorian church in a doorway of the church. This recessed outline may have originally contained a stone or wood cross. Photograph by Robert and Patricia McWhorter.

الاثنين، ٤ أغسطس ٢٠٠٨

قصة الخلق والسقوط- قراءات في القرآن

قصة الخلق والسقوط

قراءات في القرآن

Newman

الأخوة الاحباء والقراء ، ليس قصدي استفزاز احد بطرح هذه الموضوعات ، ولكن الا يحق لنا نحن ايضا ان نعرض عليكم بعض الاستفسارات والتساؤلات التي تخطر على بالنا عند قراءة القرآن ؟

مرة اخرى اكرر ، ليس غرضي التفسير ولا غرضي اثارة الاخوة ، وانما القي بعض التساؤلات ، آملا ان نلقى عليها ردا واجابة شافية .

*************************


أولا : قصة الخلق في القرآن

تبدأ قصة الخلق في القرآن بأعلان الله لملائكته انه ينتوي أن يجعل في الأرض خليفة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) ( البقرة : 30 - 33)

واليكم هذه الخواطر والتساؤلات حول هذه الآيات

(1) بداية في قوله ( جاعل في الارض خليفة ) نواجه ثلاثة تساؤلات أو أفكار :

الفكرة الاولى :

كيف يقول الله انه جاعل في الأرض خليفة في حين انه خلقه في الجنة بحسب التفسيرات الاسلامية ( مستدلين على ذلك بقوله اهبطوا مرتين ( البقرة 36 و 38) ، فقالوا أنه أراد بالاولى هبوطه من جنته الى السماء الدنيا ، وبالثانية هبوطه الى الأرض، فلا شك اذا في أنهم يعتقدون أن جنة آدم كانت في السماء لا على الأرض – وعموما سوف نناقش ذلك بالتفصيل في قصة السقوط )

الفكرة الثانية : اذا كان الله خلق آدم ليكون على خليفة على الأرض ، وأن الجنة كانت على الارض وليست في السماء ، فلماذا طرده الله منها بعد السقوط ، أليس هذا معناه انه طرده من الجنة ومن كونه "خليفة" على الارض ، فالانسان بعد السقوط اصبح في عداوة مع اخيه الانسان ( انظر الى اول جيل في الاخوة ابناء آدم ) والانسان اصبح في عداوة مع المخلوقات الاخرى ، فاصبحنا نعرف حيوانات اسمها ( مفترسة ) لم تكن تستطيع ان ( تفترس ) خليفة الله في الارض قبل السقوط .

الفكرة الثالثة : ويقول تفسير الجلالين (وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد إذْ " قَالَ رَبّك لِلْمَلَائِكَةِ إنِّي جَاعِل فِي الْأَرْض خَلِيفَة" يَخْلُفنِي فِي تَنْفِيذ أَحْكَامِي فِيهَا) فاذا كان القصد ان الله جعل آدم خليفة في الارض بعد السقوط ، فكيف يجعل الله عاصيا في تنفيذ احكام الله خليفة له في تنفيذ احكام الله ؟

(2) يذكر القرآن ما يثبت اعتراض الملائكة على حكمة ربهم في خلق آدم واستخلافه واحتجوا عليه بأن هذا الخليفة سيفسد في الارض ويسفك الدماء ، وهنا ايضا نواجه فكرتان :

الفكرة الاولى : اذا كانت الملائكة صادقين في حجتهم ، فانه ينسب اليهم سبق العلم والقدرة على التنبأ من ذواتهم بدون اعطاء الله النبؤه لهم ، فلا وجه لرد اعتراضهم بقوله ( إني أعلم ما لا تعلمون) لانه ثبت فعلا ان الخليفة افسد في الارض وسفك فيها الدماء ، وبداية هذا كان في الجيل الثاني مباشرة ، اذ قتل قابيل اخوه هابيل وسفك دمائه.

الفكرة الثانية : اذا كانت الملائكة مخطئة في اعتراضها ، فأن القرآن ينسب لهم الأفتراء والكذب والغيبة وهذا مناف لما خصهم به من العصمة .

(3) قوله وعلّم آدم الاسماء فعرفها ، واخفاء الله هذا العلم عن الملائكة ثم سؤالهم عن الاسماء ، فكانت اجابتهم منطقية ( سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا ) ، ولكن نجد ان الله يتباهي بعلم آدم على الملائكة ، وهذا يتنافي مع كون الله ( العليم الحكيم )، اذ كيف يعلم آدم ولا يعلم الملائكة ، ثم يتفاخر أمام الملائكة بعلم آدم وجهلهم واثبات حجته على حجتهم ، فانهم ما جهلوا تلك الاسماء الا لانه اخفاها عنهم ، وما عرفها آدم الا لأنه علّلمه اياها ، فأي وجه للمفاخرة والمباهاة بعلم آدم ، وما وجه تقصير الملائكة في جهل الاسماء وقد طويت عنهم .

(4) الحاصل من هذا الكلام على قدر ما يمكن تحصيله ان الله حاول بقضية معرفة الاسماء أن يدحض دعوى الملائكة بعلمهم السابق أن آدم سيفسد في الأرض ويسفك الدماء ، الا أن ما حجهم به من ذلك ليس بحجة لان معرفة آدم للاسماء كانت بعلم الله وهي لا تبطل ما اقترفه الخليفة في الارض من الفساد وسفك الدماء ، وقوله ( اني اعلم ما لاتعلمون ) ان كان قصده تبرئة ساحة خليفته مما رموه به فقد اثبت عليه م جريمة البهتان والغيبة مع أنه يأمرنا أن نعتقد بعصمتهم ، وان كان اراد به انه لا جناح على من يفسد في الارض ويسفك الدماء فلم ينهي عنه ويعاقب من يفعله الا ان يقال انه قد خفي عليه ان آدم وذريته سيكون اشرارا مفسدين ولم يخف ذلك على الملائكة

-----------------------------------

ثانيا : قصة السقوط في القرآن

من سورة البقرة :

(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)

(البقرة 34 – 38)

ثم يحكي القرآن القصة بصورة مختلفة وبتفصيل في سورة الاعراف :

( وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ * وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ * قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ )( الاعراف 11 – 25)

ثم يحكي القصة مرة ثالثة بصورة مختلفة ايضا في سورة طه :( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى * فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى * قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى)

( طه 120 – 123)

نأتي الى قصة المعصية و سقوط آدم ، وتثار هذه التساؤلات .

(1) اذا كان القرآن هو وحي باملاء الله ، فلماذا جاءت الاملاءات مختلفة في كل مرة ؟

(2) القصة في سورة البقرة تذكر سبب سقوط ابليس وهو انه استكبر ورفض الانصياع الى امر الله بالسجود الى آدم ، وبالرغم من اننا لا نفهم ما هو الخطأ في عدم سجود ابليس لغير الله ، الا اننا نتسائل مرة اخرى عند قراءة سورة الاعراف ، فهي تصور تساهل الله مع الشيطان ، نقرأ أن الله أمر بطرد الشيطان من الجنة عند عصيان أمر السجود (اهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها ) الا انه عندما استأذن الشيطان في ان يبقيه الله حتى يوم يبعثون ، اذن الله له بذلك ( انك من المنظرين) ، ولكن اساء الشيطان الادب في إجابة الله بعدها مما استدعى الله ان يأمر بطرده من الجنة ( اخرج منها مذءوما مدحورا) .

(3) نجد الشيطان مرة اخرى متواجدا في الجنة يحاور آدم وحواء ، فكيف دخل الشيطان الى الجنة مرة اخرى ، وكيف تحايل على أمر الله بالطرد والخروج منها ، وكيف تسلل الى الجنة ، لا نعلم ولا تفسير لهذا في القرآن ، اللهم الا تفسيرات المسلمين الذين رجعوا الى رواية التوراة .

(4) عند عصيان آدم نجد ان الله أمر بطرده من الجنة مع الشيطان ( أهبطوا بعضكم لبعض عدو ) ، وبالرغم من أن الاخوة المسلمين يحاولون ان يشرحوا لنا أن الله غفر لآدم بقوله ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم ) الا اننا لا نستطيع ان نفهم كيف غفر الله له ومع ذلك أصّر على طرده مع الشيطان ، فاذا كان نزول آدم الى الارض هو تكريما له ليكون خليفة عليها ( كما يقولون) ، فلماذا تم الامر بهبوط آدم وحواء والشيطان ( أهبطوا) ، فهل الشيطان أيضا مكلف بالخلافة على الارض ؟؟ .

(5) ما نفهمه من القرآن ان الله ( تاب) عليه اي بالطرد من الجنة ، وكلنا ندرك ان التوبة شيء والغفران شيء آخر ، فأبسط الامثلة تقول انه اذا كان هناك سارق وتم القبض عليه ، فتوبته شيء وغفران الحكومة واسقاط العقوبة شيء آخر ، التوبة هي التوقف عن فعل المعصية ، والغفران هو اسقاط العقوبة والغائها . ( وسوف اناقش هذه الجزئية بأكثر تفصيل ) ، ولكن نكتفي هنا بالقول أن ما نراه في القرآن ان العقوبة بالطرد من الجنة تمت على آدم وحواء كما تمت على الشيطان ( أهبطوا) . إذاً لم يغفر له الله

(6) بحسب قصة القرآن فان آدم كان موجود في جنة في السماء وليست على الارض :

يقول الجلالين (وَقُلْنَا اهْبِطُوا" إلَى الْأَرْض)

وعلى ما ذكره القرطبي في تفسيره (البقرة 38) (وَقِيلَ : الْهُبُوط الْأَوَّل مِنْ الْجَنَّة إِلَى السَّمَاء وَالثَّانِي مِنْ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض وَعَلَى هَذَا يَكُون فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْجَنَّة فِي السَّمَاء السَّابِعَة كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيث الْإِسْرَاء عَلَى مَا يَأْتِيكَرَّرَ الْأَمْر عَلَى جِهَة التَّغْلِيظ وَتَأْكِيده , كَمَا تَقُول لِرَجُلٍ : قُمْ قُمْ . وَقِيلَ : كَرَّرَ الْأَمْر لَمَّا عَلَّقَ بِكُلِّ أَمْر مِنْهُمَا حُكْمًا غَيْر حُكْم الْآخَر فَعَلَّقَ بِالْأَوَّلِ الْعَدَاوَة وَبِالثَّانِي إِتْيَان الْهُدَى . وَقِيلَ : الْهُبُوط الْأَوَّل مِنْ الْجَنَّة إِلَى السَّمَاء وَالثَّانِي مِنْ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض وَعَلَى هَذَا يَكُون فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْجَنَّة فِي السَّمَاء السَّابِعَة كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيث الْإِسْرَاء عَلَى مَا يَأْتِي"

وعلى هذا فوجودنا على الارض اكبر دليل اننا مطرودين من الجنة ولم نعد اليها ، اذا فلم يحدث ان غفر الله لآدم بحسب القرآن بل قد تم الطرد بوعد أن يعود الى الجنة من يتبع هدى الله

(7) اذا كان آدم قد تم طرده من الجنة ( سواء في السماء أو على الارض ) وكما رأينا كان هذا الطرد هو العقوبة على عصيانه ، فلماذا لا يعود بنا الله الى الجنة نحن الذين لم نكن مع آدم وليس لنا أي ذنب في عصيانه ؟؟ ،

يقول الجلالين ("وَقُلْنَا اهْبِطُوا" إلَى الْأَرْض أَيْ أَنْتُمَا بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا "بَعْضكُمْ" بَعْض الذُّرِّيَّة "لِبَعْضٍ عَدُوّ" مِنْ ظُلْم بَعْضكُمْ بَعْضًا)

فاذا كان هذا هو التفسير ، فلماذا يحتج المسلمون على التفسير المسيحي أن الجميع أخطأ في آدم بالعصيان ؟

نحن لا نقول بوراثة الخطية الاولى ، ولكن نقول اننا ولدنا بهذه الطبيعة الخاطئة التي تأبى طاعة الله ، وترغب دائما في المعصية والاكل من الشجرة المحرمة ( او بمعنى آخر ) لدينا الطبيعة التي تقول أن كل ممنوع مرغوب .

(8) يقول ابن كثير في تفسيره ( لآية الاعراف 24) قِيلَ الْمُرَاد بِالْخِطَابِ فِي" اِهْبِطُوا " آدَم وَحَوَّاء وَإِبْلِيس وَالْحَيَّة وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُر الْحَيَّة وَاَللَّه أَعْلَم .

وهنا تواجهنا مرة اخرى ثلاث أفكار :

الفكرة الاولى : اذا كان الطرد لآدم وحواء ونسلهما ، فيكون الشيطان غير معني بالطرد ، ويكون له البقاء في الجنة وطرد آدم وحواء فقط ، فاذا الطرد هو عقوبة وليس تكريم ولا تشريف ولا تكليف بالعمل في الارض واعمارها كما يقولون

الفكرة الثانية : اذا كان امر الطرد لآدم وحواء والشيطان ، فهذا دليل على ان الطرد ليس تشريف ولا تكليف باعمار الارض كما يقولون ، ويبقى التساؤل ، حيث ان هذا الطرد هو عقوبة ، فلماذا نحن ايضا مطرودون من الجنة ؟؟

وما علاقتنا نحن بالامر حتى يكون الامر بالطرد من الجنة يشملنا نحن ذرية ونسل آدم ؟

الفكرة الثالثة : اذا كان أمر الطرد لآدم وحواء وما اشتملا عليه من الذرية والشيطان ، فما هو احتجاج المسلمين اذا قلنا اننا كلنا كنا في صلب آدم حينما عصى ، وقد ولدنا جميعا خارج الجنة .

---------------------------------------

ثالثا : هل غفر الله لآدم بحسب رواية القرآن ؟

(1) يقول القرآن عن الله (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ) (غافر : 3)

ومن الواضح ان هذه ليست ثلاث مراحل فكيف يكون غافر الذنب مرحلة يليها قبول التوب مرحلة ثانية ثم شديد العقاب مرحلة ثالثة ؟؟ من الواضح انهم ثلاث مواقف مختلفة ليس لها علاقة بعضها البعض ، ونفهم منها ان القرآن يفهم الفرق بين ( الغفران والتوبة والعقوبة).

(2) هناك فرق بين التوبة والغفران

التوبة : هي توقف العاصي او الخاطيء عن فعل الخطية ، والبدء في عمل الصالحات واطاعة الوصية ، بمعنى انه انسان كان يسير في اتجاه خاطيء ، ثم توقف واستدار وتحول الى السير في الاتجاه الصحيح والمضاد لما كان يسير فيه .

الغفران : هو سقوط العقوبة ، والغاء الجزاء الواقع على الخاطيء او العاصي او المجرم .

مثال :نفترض معا مدير يعمل في شركة ما ، ثم اكتشفوا انه مختلس ولص وسارق هناك عدة حالات لاستكمال القصة :

الاول: قبل اكتشاف السرقات ( التوبة ) : وهي ان يفيق ضميره ويصحو من تلقاء نفسه ، وقبل اكتشاف الجريمة ، فيعلن توقفه عن السرقة ، ثم يعلن انه سوف يقوم برد ما سرقه ، ثم يعترف للجهات المعنية بانه كان يسرق .

الثاني : ان يتم اكتشاف السرقات قبل توقفه عن الفعل (اعفاءه من منصبه او تتويبه ) : وهي انه يتم اكتشاف اختلاساته وسرقاته ، فيعلن توبته لافتضاح امره ، فتقوم الشركة باعفاءه من مناصبه ، والغاء كل الصلاحيات التي كانت له في الوصول الى الاموال ، ( ويمكن ان نسمي هذه الحالة ان الحكومة تابت عليه غصبا عنه ) ثم يتم تقديمه للمحاكمة .)

الثالث : الغفران : وهو الحق المدني لاصحاب المال في التنازل عن القضية وعدم توجيه تهمة اليه ، او المطالبة بتوقيع العقوبة عليه بالحبس والغرامة ورد المسروقات أو التغاضي عنها بحسب ما يراه مالك المال .

اظن ان هذا مثال واضح جدا ، تعال نطبقه على حالة آدم ونرى

(1) كان آدم في الجنة ومعه تحذيرا صريحا من الله ان

لا يأمن للشيطان فهو عدو

الا يأكل من الشجرة فيصبح من الظالمين ،

(2) لم يتب آدم من نفسه وذهب الى الله معترفا بانه عصى الامر بالاكل من الشجرة ، الله هو الذي قام بمواجهة آدم بعصيانه لاوامره ، وبذلك استحق العقوبة .

(3) العقوبة هنا هي تجريد آدم من صلاحياته ( خليفة الله على الارض ) طرده من الجنه لكي يعيش في الارض يأكل من غرق جبينه بالتعب والكدح ، ( بعد ان كان متنعما بكل انواع المأكولات من الجنة )

(4) طلب آدم من الله ان يغفر له اي اسقاط العقوبة ( قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين )

(5) من الواضح ان الله ( تاب عليه ) اي انه جعل آدم لا يستطيع ان يكرر الخطأ مرة أخرى ، فطرده من الجنة ( حيث الشجرة المحرمة ).

(6) تم تنفيذ العقوبة على آدم بالطرد من الجنة ( فكان من الخاسرين ) ولا اظن ان هناك خسارة تقاس بخسارة آدم لما كان عليه في الجنة من مكانة وتنعم ورفاهية .

(7) عقوبة الطرد التي اخذها آدم ( وحواء ) هي متساوية تماما مع عقوبة الطرد الذي اخذها (الشيطان ) ، ومساواة العقوبة هنا لا يمكن تفسيرها بان الحاكم غير عادل او انه ظالم لان الحاكم في هذه الحالة هو الله ( سبحانه وحاشاه ان يكون غير عادل او ظالم .)

(8) عقوبة الطرد ليست فقط متساوية بل هي عقوبة واحدة غير منفصلة او متجزئة الى عقوبتين واحدة خاصة بآدم والاخرى خاصة بالشيطان ، العقوبة واحدة

( قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ )( الاعراف )

وايضا ( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا )(البقرة).

(9) الآية القرآنية تقول ( تلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم )

ما هي الكلمات ؟؟

هل هي كلمات غفران ، أم هي كلمات تأنيب ؟

أم هي كلمات انتظار حدث ما لكي يتم الغفران والكفارة ؟

ليس هناك اي توضيح قرآني ، ولكن تبقى الآية القرآنية المبهمة ليس فيها نص صريح عن الغفران أو اسقاط العقوبة ، كل ما نقرأه فقط هو عن التوبة .

(10) البعض يحاول التهوين من شأن معصية آدم فيقولون انه أكل ناسيا ( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا)(طه : 115)

ولكن القرآن لا يجد ان النسيان عذرا ، بل خطية يعاقب عليها فيقول والنسيان خطية كبيرة ايضا اذا لم تكن تعرف ، يقول عنها القرآن ( " نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ " .) ( التَّوْبَة 67 ) ويقول المفسرون في هذا ، الجلالين :

"ولقد عهدنا إلى آدم" وصيناه أن لا يأكل من الشجرة "من قبل" أي قبل أكله منها "فنسي" ترك عهدنا "ولم نجد له عزما" حزما وصبرا عما نهيناه عنه

والطبري :

القول في تأويل قوله تعالى : { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي } . يقول تعالى ذكره : وإن يضيع يا محمد هؤلاء الذين نصرف لهم في هذا القرآن من الوعيد عهدي , ويخالفوا أمري , ويتركوا طاعتي , ويتبعوا أمر عدوهم إبليس , ويطيعوه في خلاف أمري , فقديما ما فعل ذلك أبوهم آدم { ولقد عهدنا إليه } يقول : ولقد وصينا آدم وقلنا له : { إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة } 20 117 فوسوس إليه الشيطان فأطاعه , وخالف أمري , فحل به من عقوبتي ما حل . وعني جل ثناؤه بقوله : { من قبل } هؤلاء الذين أخبر أنه صرف لهم الوعيد في هذا القرآن ; وقوله : { فنسي } يقول : فترك عهدي ثم يتابع قوله ، عن ابن وهب .....فنسي ما عهد إليه في ذلك , قال : وهذا عهد الله إليه , قال : ولو كان له عزم ما أطاع عدوه الذي حسده , وأبي أن يسجد له مع من سجد له إبليس , وعصى الله الذي كرمه وشرفه , وأمر ملائكته فسجدوا له ويقول القرطبي في تفسيره :

وإما أن يجعل تعلقه أنه لما عهد إلى محمد صلى الله عليه وسلم ألا يعجل بالقرآن , مثل له بنبي قبله عهد إليه فنسي فعوقب ; ليكون أشد في التحذير , وأبلغ في العهد إلى محمد صلى الله عليه وسلم ; والعهد هاهنا في معنى الوصية ; " ونسي " معناه ترك ; ونسيان الذهول لا يمكن هنا ; لأنه لا يتعلق بالناسي عقاب . والعزم المضي على المعتقد في أي شيء كان ; وآدم عليه السلام قد كان يعتقد ألا يأكل من الشجرة لكن لما وسوس إليه إبليس لم يعزم على معتقده . والشيء الذي عهد إلى آدم هو ألا يأكل من الشجرة , وأعلم مع ذلك أن إبليس عدو له .

خلاصة التفاسير : آدم اخطأ بعد ان اخذ تحذيرا من الله ان لا يطيع الشيطان ، فعصى ربه واطاع الشيطان ، والنسيان هنا ليس نسيان الذهول ، لان ( نسيان الذهول لا يتعلق به عقوبة ) ولكن من الواضح ان الله عاقب آدم بالطرد من الجنة .

العقوبة بالطرد من الجنة كانت لآدم وحواء والشيطان ، وهذا معناه ان الخطية متساوية عند الله لان العقوبة متساوية ، والا فانت تقول عن الله انه ظالم ولا يحسن تقدير العقوبة بقدر الخطأ !!!

كان آدم مخلوقا ليكون خليفة الله في الارض ( هذا قبل العصيان والطرد )

وبالتالي فقد آدم مكانته كخليفة ، وقد رأينا صورة العداوة بين نسل آدم بعضهم البعض ، والعداوة بين الانسان وباقي المخلوقات ، ( تنفيذا لعقوبة الله : اهبطوا بعضكم لبعض عدو ) ، فبدأت الحيوانات تحاول افتراسه واكله ، فهي لم تميز فيه ( خليفة الله على الارض ) ،

وقول آدم وحواء (قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) ، لهو اكبر دليل واثبات ان الله لم يغفر لآدم ، حيث ان آدم بالفعل اصبح من الخاسرين لمقامه ومكانته في الجنة ، وتم طرده مع الشيطان ، واذا لم يكن آدم بالفعل خسر الجنة ، وخسر المكانة التي كان بها ، فهل هناك خسارة بعد تلك الخسارة ؟؟

(11) ما قرأناه وفهمناه من قصة القرآن ان آدم اخطأ وعصي الله مثلما اخطأ الشيطان وعصا الله ، والاثنان اخذا عقوبة بالطرد ، بل هي نفس العقوبة في مقولة واحدة ( اهبطوا منها جميعا ) ، بل على العكس ، عندما طلب الشيطان المسامحة من الله وان يمهله في الجنة وافق عليها الله اولا ، وبنصح صريح قال له ( انك لمن المنظرين ) وبفعل صريح استبق الشيطان في الجنة ، فاذا كان الله غفر لآدم كما تقولون ، اين النص الواضح والصريح الذي يقول ان الله غفر له ؟؟

فنحن لا نستطيع ان نفهم لا نصا ولا فعلا أن الله غفر لآدم ، لانه لو كان فعل لاعاده الى الجنة مرة اخرى ، وقد اتفقنا انها على الارض وليست في السماء ، فلماذا اخرجه وطرده منها ، وتم تجريده من صلاحياته كخليفة الله على الارض ، الا اذا كان هذا عقوبة لم يتم غفرانها وفي انتظار ان يحدث شيئا ما لكي يتم الغفران وعودته الى الجنة مرة اخرى ؟

(12) اذا كان الله العادل القدوس الرحمن يغفر بكلمة ، بدون ذبيحة كفارة ، فقد تناقضت صفات الله ، وجعلتنا نتسائل ، لماذا لم يغفر لآدم ويعود به الى الجنة ؟؟

لماذا يضع تشريعا يطلب من الانسان ان يقدم كفارة لتحلة القسم الانساني ، فكيف يناقض هو نفسه (حاشاه تعالى عن هذا ) بكسر قسمه بدون كفارة وتحلة قسم ؟؟

اذا كان الله يستطيع ان ينقذ من حكم الموت بكلمة ، فلماذا لم يطلق ابن ابراهيم بكلمة بل اعطى ذبيحة فداء من السماء لكي تموت عوضا عن المحكوم عليه بالموت ؟؟ولماذا لم يطلب الله من ابراهيم ان يقدم ذبيحة من ممتلكاته ، واعطاه ذبيحة من السماء ؟؟

كل هذه التساؤلات لا نجد لها اجابة واضحة في قصة الخلق والسقوط بحسب القرآن ، ولكن نجد لها كل الاجابات الواضحة والشافية في قصة الخلق والسقوط بحسب الكتاب المقدس ، وهذا موضوع آخر

هل لبست السيدة العذراء الحجاب ؟

هل لبست السيدة العذراء الحجاب ؟

Hopeless Refugee


سلام ونعمة رب المجد يسوع المسيح

هل هناك حجاب في المسيحية ؟

هل كانت السيدة العذراء مريم تلبس حجابا ؟

================

أولا: في الحجاب الاسلامي تغطون الرقبة:

راجع صور السيدة العذراء هل تراها مغطية رقبتها ؟؟!!!


هذا من جانب

من جانب آخر في الحجاب الاسلامي تخفون الشعر تماما بحيث لا يظهر سوي الوجه, لاحظ أن قُصة (مفرق) شعر السيدة العذراء في الصور واضحة جلية !!!

ثم راجع صورة السيدة العذراء مريم هل تراها تتوشح به (تلفه حول وجها بحيث تمكنه) أم فقط تضع طرحة فوق شعرها ؟؟؟!!!

طبعا الأمر واضح ان هذا ليس الحجاب الاسلامي, اذن فما تضعه السيدة العذراء ليس بحجاب , اللهم الا لو كان الحجاب غير الذي نراه في مصر

--------------------------------

ثانيا: السيدة العذراء أم النور الحقيقي, لبست ملابس عصرها لم تأت لتشذ عنه:

بل ماثلت غيرها في اللبس, لبست ما يمثل ملابس عصرها, ليس للأمر أي علاقة بالحجاب من بعيد أو من قريب...

وهذا يسحبنا لسؤال جديد "لماذا خصصت كلامك عزيزي المسلم عن السيدة العذراء؟"

بل لتقل كل النساء اليهوديات كن محجبات (بمنطقك عن كون الايشارب حجاب) لذا فكل اليهوديات كانوا رمز للعفاف والطهارة !!!!!

طبعا هذا منطق أعوج لأنهن كلهن لبسن ما يمثل ثقافتهن الشرقية من لبس الطرحة , وحتي يومنا هذا مازالت هذه الثقافة الشرقية منتشرة في الريف المصري...

فالسيدة تضع ايشارب علي رأسها, وهذا ليس له أي علاقة بالحجاب بل بعادات موروثة, وليس له بدوره اي علاقة بالعفاف والطهارة, فهذا فقط نتاج البيئة والثقافة التي عاشتها من تلبسه, بالمثل كانت ملابس السيدة العذراء هي ملابس نساء بيئتها

--------------------------------

ثالثا: لو كان ايماننا سني سلفي (أي بتكرار سنن وطرق السلف):

لكنا بالأولي لبسنا الجلباب لأن السيد المسيح لبسه أولا,

ولكنا أطلنا شعرنا وذقوننا بالمثل لنشابه السيد المسيح له كل المجد,

ولكن حاشا للايمان المسيحي أن يكون علي هذا المنوال ، فنعم المسيح قدوتنا ولكن ليس في شكله وملابس عصره بل في أعمال محبته وتعاليمه

ونعم السيدة العذراء مريم قدوتنا ولكن ليس في ملابس عصرها, بل في طهرها وقداستها ولو كنا من متبعي التقليد لصورة السيدة العذراء لوجب بالأحري أن نقلد صورة السيد المسيح أولا في ملابسه رجالا, ولكن كما سبق وقلت ليست هذه المسيحية

--------------------------------

رابعا: يشرق علينا الكتاب المقدس بالقصة التالية :

"و ساله واحد من الفريسيين ان ياكل معه فدخل بيت الفريسي و اتكا. و اذا امراة في المدينة كانت خاطئة اذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب. و وقفت عند قدميه من ورائه باكية و ابتدات تبل قدميه بالدموع و كانت تمسحهما بشعر راسها و تقبل قدميه و تدهنهما بالطيب. فلما راى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه الامراة التي تلمسه و ما هي انها خاطئة. فاجاب يسوع و قال له يا سمعان عندي شيء اقوله لك فقال قل يا معلم. كان لمداين مديونان على الواحد خمس مئة دينار و على الاخر خمسون. و اذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعا فقل ايهما يكون اكثر حبا له. فاجاب سمعان و قال اظن الذي سامحه بالاكثر فقال له بالصواب حكمت. ثم التفت الى المراة و قال لسمعان اتنظر هذه المراة اني دخلت بيتك و ماء لاجل رجلي لم تعط و اما هي فقد غسلت رجلي بالدموع و مسحتهما بشعر راسها. قبلة لم تقبلني و اما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي. بزيت لم تدهن راسي و اما هي فقد دهنت بالطيب رجلي. من اجل ذلك اقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لانها احبت كثيرا و الذي يغفر له قليل يحب قليلا. ثم قال لها مغفورة لك خطاياك. فابتدا المتكئون معه يقولون في انفسهم من هذا الذي يغفر خطايا ايضا. فقال للمراة ايمانك قد خلصك اذهبي بسلام " (لو 7: 36 - 50)

لو كانت تعاليم المسيحية تشترط أو تنص علي الحجاب, لكان السيد المسيح أنتهر المرأة لتعريتها شعرها, لكننا نجده علي العكس طوبها وغفر خطاياها السالفة, فان كانت المسيحية تنص علي الحجاب, لم لم ينتهرها السيد المسيح قائلا "غطي شعرك يا امرأة!" ؟

أم لعل السيد المسيح لا يفهم المسيحية ، والمسلم يعرف في ديننا ما لا يعرفه المسيح شخصيا له المجد ؟؟؟؟

--------------------------------

خامسا: علي النقيض من كلامك, فأن المسيحية تدعو المرأة الي الافتخار بشعرها

فالشعر قد وضع لها بدل البرقع علامة مجد وتاج جمال وبهاء "

و اما المراة ان كانت ترخي شعرها فهو مجد لها لان الشعر قد اعطي لها عوض برقع" (1كو 11 : 15)

فالمرأة وهبها الله الشعر مجد وعزة وفخر, جمال من الله (كلي الجمال) , لا تحتاج معه برقع لأنه يمثل لها برقع , صنعة الباري, برقع مجد وفخر

--------------------------------

سادسا: هل الحجاب دلالة الحشمة !!!؟

لولا أني أراعي ما تسمونه بـ "حرمة النساء" لكنت وضعت لك من علي اليوتيوب فيديوهات لمحجبات بل ومنقبات لا أستطيع وصفهن لئلا أدين غيري , ويمكنك أن تشاهد هذه الفيديويهات بنفسك علي اليوتيوب (استخدم السيرش في اليوتيوب) , لتري أفعال المحجبات من قبلات بل و من ##### ....

المهم, هل منعهن حجابهن من فعل ما يردن فعله !!!

ان أرادت امرأة ايا كانت فعل أي شئ فلن يمنعها فعله حجاب أو خمار أو نقاب , لا يوجد رادع للانسان سوي ايمانه , ولا يشترط ان يكون ايمان ديني, لربما ايمان أخلاقي كما نري من بعض الملحدات اللاتي اعتز بمعرفتهن حيث يحكمهن القانون الأخلاقي لا الديني, فالحجاب لا يزيد ولا ينقص من المرأة, بل علي العكس يضعها في حالة من الكبت النفسي والذهني, ويشعرها دائما أنها مصدر للشهوة !!!

حتي ان عقل الشرقية نتيجة البرقع والحجاب تقلص الي أن ظنت نفسها مجرد فرج للزوج لاشباع رغبته الجنسية !!

لا ليست هذه المرأة وملابس مثل الحجاب والنقاب هي ما تعطيها هذا الانطباع سواء اعترفت بهذا أو لم تعترف فهي تعرف في نفسها ان كل جزء منها ينتظره الرجال حتي يتكالبوا عليه !!!!!

ليس هذا هو الصحيح لقد دمرتم عقولهن دون أن تقصدوا , وبالنسبة للرجال فقد وضعتموهم في حالة من الكبت مماثلة فالممنوع مرغوب, فالرجل السعودي الذي اعتاد رؤية خيام سوداء تتمشي لا يتواني علي البحث عما وراء هذه الخيام السوداء المتحركة التي لا تظهر منها سوي عينيها "والكبت يولد الانفجار" ولا أحتاج لتفسير أكثر لأحافظ علي حدود الأدب

--------------------------------

سابعا : عن السؤال المباشر :

إقتباس: لماذا لا توجد صورة واحدة للعذراء بدون حجاب (veil)؟!

بعد تصحيح النص كما سبق وشرحنا

لماذا لا توجد صورة واحدة للعذراء بدون طرحة ؟

نجيبك انك تعمم بحسب معلوماتك الضئيلة جدا .....

ومعلوماتك الضئيلة لا تلزمنا ولا تلزم أي مفكر,

فبالله عليك من أين أتيت أن لا يوجد صورة واحدة للعذراء بدون غطاء للرأس ؟

سوي من مخيلتك , طيب اليك الكثير من الصور (ليست للحصر طبعا) لنثبت لك انك ومعظم المسلمين تعيشون حياتكم سمعيا بحسب ما قالوا لكم وليس بحسب البحث والمعرفة الواجبة علي كل لبيب ذي عقل

وهناك المزيد فقط لمن لا يعمي عينيه ولا يحدها علي ما يريد اثباته .....

=====================================

تعليقات أخرى على ادعاءات إسلامية

إقتباس: ألا يدل ذلك على أن الحجاب رمز طهر ونقاء؟!

لا, فالملابس ليست بشئ, الأهم طهارة القلب, فما الفائدة من لبس معين يخفي تحته حقد وكراهية وتحرق شهواني , لنأخذ مثلا بعض الارهابيين من المسلمين فانهم يطيلون لحاهم, ويلبسون الجلاليب وزبيبة آآآد كده , ولكن ايديهم تقطر دما وقلوبهم تشع كراهية تحت مسمي "جهاد الكفار" ,

إقتباس: هل كان لملابسهم فضل علي اصلاحهم !!!!؟؟؟

بالعكس صيرتهم أكثر عدوانية مما كانوا عليه, فالملبس لا يمثل شئ, وللأسف هكذا اعتاد المسلمون عند معالجة أي قضية تختص بالانسان, يبدأون من خارجه طمعا في اصلاح داخله !! بينما في المسيحية يبدأ الأمر من الداخل ثم ينعكس بالتبعية عن الخارج,

لأنه لو بدأ الأمر من الخارج مثال ملبس وحرام وقصاص و و و

لاتبع الانسان خوفا أو علي أقل الأمور اضطراريا,

وانما ان بدأ من الداخل فسيكون الانعكاس للخارج طواعية وليس اجباريا, فأنتم لا تعملون علي حل المشكلة بل تغطيتها, تقولون المرأة قد تسبب شهوة ..... لفوها !! .....

هل عالجتم شهوة قلب الرجل في العين الغير طاهرة بهذا الحل ؟؟؟

لا فقط منعتم عنه النظرة لتزيدوه تحرقا ولتزيدوا شهوته شهوة لا تستحق الشهوة سيحصل عليها بمليون طريقة أخري بلهفة أكبر من الأولي ,

وهل منعتم المرأة من الخطية بالحجاب أو جعلتموها أكثر تدينا ؟؟؟

لا فقط فرضتم عليها ملبس قد لا تريده لتضيفوا لها أسوار سجنية جديدة تضاف لرصيد حسابها من ظلم المجتمع الشرقي لها !

لن تحل مشاكل الانسان بمعالجات ما في خارج الانسان, بل بما في داخله , لأن معالجة النتائج وتجاهل الأسباب حماقة, حق فيكم قول السيد المسيح له المجد " تنقون خارج الكاس و الصحفة و هما من داخل مملوان اختطافا و دعارة" (مت 23 : 25)

إقتباس: ألا يحسب للإسلام أنه حث المرأة على الحجاب ؟!

لا, بل يحسب ضده من منظورنا !

لان الحجاب قبل أن يكون حجاب لرأس المرأة صار حجاب لعقلها ....

=====================================

مفاهيم إسلامية خاطئة

إقتباس: كل جسم المرآة مغري وفتنة ..

هذا تماما ما كنت أتحدث عنه, لقد صيرتم النساء لا تع سوي انهن أوعية تفريغ الشهوات الجنسية , فالمسلم سجين نص رسول دينه "

ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"

هن فتنة ... شر لابد منه !!!

والمرأة المسلمة مجبرة بطاعة النص وقبوله فهي سجينة حروفه ......

لا لسن كذلك النساء, أجبرتموهن علي الاقتناع بذلك فسقطوا هوة منطق العورات, صارت المرأة في عيني نفسها فرج تنتظر من يأخذ الحق الشرعي في الاستمتاع به, قصر عقلها علي كونها مصدر شهوة ومنبع خطايا واغراء لغيرها, وان اجابها عقلها بالنفي ذكرها زيها بحالها فعادت لرشدها الضال واستغفرت لرب عظيم ! متي تخرج المسلمات من حيز "أنا خلقت لشهوة الرجل" ستخرج لحيز العقل البشري الذي من به الله جنس البشر

تعليق آخر مشهور من المسلمين

إقتباس: طيب لو انا شفت وحدة ست جميلة بس لقيت ان لبسها شفاف ومبين كل جسمها الحساس وغير الحساس ومن غير ما اتكلم معاها هتقول عليها ايه ؟ ببساطة اقولك انا دي ست لا سامح الله خارجة من بيت دعارة لان الظاهر بتعها كدا ..

أولا: ما علاقة الحجاب باللبس الشفاف لماذا عندما تريد ان تمسك بتلابيب أمر تشترط مسكه من أطرافه ؟!

لا للبس الشفاف الخليع ولا للحجاب أيضا

لا تناقض الجملة الأولي الثانية ,

فليس كل الملابس التي تغاير الحجاب شفافة مثيرة وليست كل الملابس الغير شفافة حجاب ! هل فهمت ؟

ثانيا: تقول " ببساطة اقولك انا دي ست لا سامح الله خارجة من بيت دعارة لان الظاهر بتعها كدا"

وأقول: ويل لأمة تحكم بظواهر الأمور, من وصاك عليها؟

يقول السيد المسيح "لماذا تنظر القذى الذي في عين اخيك و اما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها. ام كيف تقول لاخيك دعني اخرج القذى من عينك و ها الخشبة في عينك. يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك و حينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى من عين اخيك." (مت 7: 3-5)

لتنظر أولا الي خطاياك ثم انظر لغيرك .... لربما هي أفضل منك عند ربها ولربما أواخر حياتها أفضل من أواخر حياتك واوائلها, "من انت الذي تدين عبد غيرك هو لمولاه يثبت او يسقط و لكنه سيثبت لان الله قادر ان يثبته" (رو 14 : 4)

ثم يدعي المسلم ان الحجاب واجب حتى وإن لم يعصم من الخطأ فيقول

إقتباس: مش مطالب ان اعرف الناس بتعمل ايه في الخفاء لان دا بينهم وبين ربهم زي اللي بيصوم قدام الناس وبينو وبين نفسو فاطر انا اقول علية ايه صايم ولا فاطر ؟ الحقيقة اللي انا شايفها انو صايم لاني ما ادري هو بيعمل ايه فانا لي الظاهر من الناس ولكن الله فقط هو اللي يعلم الضماير ...

ونقول: انت لا ليك الظاهر ولا الباطن لأن مش من حقك تنصب نفسك ديان للآخر لأن الديان واحد و " من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر" (يو 8 : 7)

ثم يبرر المسلم فقدان الحجاب لوظيفته قائلا

إقتباس: اللي بيلبسو الحجاب وبيلبسو لبس خليع دول مش القاعدة بالنسبة للدين الاسلامي الشريف دول الشواز عن القاعدة ولو كنو كتير لان الدين ما امرش بكدا

هل منعهن اذن حجابهن من الخلاعة ان أردن !!!! ؟

ان كان لا , فما فائدته اذن ؟؟

وان كان نعم , فكيف وجدوا ان كان منعهن ؟؟

إقتباس: ليه الراهبات في الكنائس يرتدين الحجاب ؟

أولا : ملابس الراهبات هي رمز للتكفين للميت حيث تقام عليهن صلوات الموتي, نعم فقد ماتوا !!!

وأيضا دلالة الفقر الاختياري والتخلي الغير مشروط حيث يتخلين عن كل الملابس الأرضية بل كل الممتلكات الأرضية للموت عن العالم بكل ما فيه , فهل نسائكم تقوم بهذا من تبتل وانعزال عن العالم وموت !!؟

بالتأكيد لا

فالمرأة المحجبة مثلا يمكن أن تتزوج فليست هذه الملابس لها ملابس تكفين بل بالأصل منبع فكرة الحجاب هو حجب شهوة الرجل بحجب مفاتن المرأة, وأما عن الجزء الثاني فنحن نري موضات مخصوصة ظهرت للحجاب وكيفية لبسه وشكله وخامته وألوانه .... الخ

وليس العكس كما في راهبات الأديرة من تخلي عن الأرضيات , فالمنطقين في اللبس مختلفين تماما وهناك عدة رموز أخري لزي الراهبات ليس الآن المجال المناسب لذكرها يكفي الرد ما فيه من طول

ثانيا: ترتدي الراهبات هذا الزي بينهن وبين بعض, بالرغم من عدم وجود رجال ونفي احتمالية وجودهم, بينما الأمر في الاسلام مختلف

ثالثا : الرهبان الرجال أيضا يلبسون نفس اللبس الكفني ويغطون شعرهم , فهل أيضا الرجال شعرهم عورة لهذا يتحجبون كما تظن في الراهبات ؟؟!!!!

================================

الخلاصة :

=======

1- لسنا ضد أن يرتدي الانسان ما يريد, ولكن لا تنسبوا ايمانكم لنا لأننا براء منه

2- لا تعطوا المسلمات أفضلية علي المسيحيات لمجرد وجود الحجاب علي رؤوسهن

3- نحن لا نقبل الحجاب ان قبلتموه انتم, فأنتم أحرار, ولكن ليس للمسيحية علاقة به (رجاء عدم التمحك في معتقدات الغير لاثبات معتقدك , ناقش عقيدتك من منطلقها لا من منطلق ايمانيات الآخرين وكأنهم يجهلون عقيدتهم )

================================

متنسوش تصلولي

سلام ونعمة