For God so loved the world, that he gave his only begotten Son, that whosoever believeth in him should not perish, but have everlasting life.

الجمعة، ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٧

سلسلة تحريف الكتب والمواقع الاسلامية (الجزء الثاني) : تحريف كلمات قرآنية !

البابلي

سلام المسيح رب المجد ..

ويدوم صليب جميع الاخوة في الرب ..

وها نحن مع جزء جديد من السلسلة الجديدة ( تحريف الكتب والمواقع الاسلامية - الجزء الثاني )

ولنبدأ بتحريف كلمات قرآنية لتصحيح اخطاءه النحوية

------------------------------

أولا حرف الالف بعد الواو !

نلاحظ ان الكثير من الاخوة المسلمين يخطئون في الكتابة بلسانهم العربي ( ومع ذلك يعيبون غيرهم على ذلك ) ..

ومن تلك الاخطاء الشائعة عندهم هي : عدم كتابة حرف " الالف " بعد واو الجماعة !

مثلاً يكتبون :

أكلو ( والصواب أكلوا) !

درسو ( والصواب درسوا ) !

وهكذا ..

مع ان القاعدة اللغوية تقول بوجوب وضع حرف الالف بعد واو الجماعة ..

ويزعمون بأن القرآن هو الاساس لقواعد اللغة العربية ..

ولكن المشكلة لا بل الصدمة هي :

ان القرآن نفسه قد وقع في مثل تلك الاغلاط !!

الخميس، ٢٧ ديسمبر ٢٠٠٧

سلسلة تحريف الكتب الاسلامية (الحلقة الأولى): مريم وعيسى .. كــالحــــيوانـات

 

البابلي

سلام المسيح رب المجد ومخلص العالمين ..

ويدوم صليب المحبة والمجد والفخر والكرامة الى الابد .. امين 

نبدأ موضوعنا بنعمة الفادي والروح القدس المعزي .. ونقول :

لا يخجل المسلمين من اتهام غيرهم بالتحريف ..!

انها ميزتهم ..!

بينما الحقيقة الناصعة هي انهم هم من يعتبرون اكثر الأمم تحريفاً وتزويراً وتدليساً وأدلجة وتغبيش وتضليل ..!

بدءاً من تحريف قرآنهم وحرقهم اياه وتحريف ترجماته المختلفة .. الى تحريف احاديث رسولهم .. الى تحريف سيرته وسنته ..!

وحتى التفاسير .. لم تسلم من التحريف !!!!

كله محرف .. ويتحرف ..!

لن نطيل كثيراً ..

ولنبدأ بسرعة مع هذه الفضيحة المدوية ..

لنقرا النص القرآني وتفسيره من ( الجلالين ) :

{ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } ( المائدة : 75)

لنقرأ تفسير الجلالين :

"خلت" مضت "من قبله الرسل" فهو يمضي مثلهم وليس بإله كما زعموا وإلا لما مضى "وأمه صديقة" مبالغة في الصدق "كانا يأكلان الطعام" كغيرهما من الناس ومن كان كذلك لا يكون إلها لتركيبه وضعفه وما ينشأ منه من البول والغائط "انظر" متعجبا "كيف نبين لهم الآيات" على وحدانيتنا "ثم انظر أنى" كيف "يؤفكون" يصرفون عن الحق مع قيام البرهان"

__________

انظر للتفسير هنا :

http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?nType=1&bm=&nSeg=0&l=arb&nSora=5&nAya=75&taf=GALALEEN&tashkeel=0

 

والان ..

هل لاحظتم عبارة :

{ "كانا يأكلان الطعام" كغيرهما من الناس }؟؟!!

كغيرهما من ماذا ؟؟!!

" من الناس " !

حسناً ..

لننظر في هذه الفضيحة الجديدة من فضائح التزوير والتحريف الاسلامي ..

حتى لكتب التفسير !

اذ جاء في تفسير الجلالين لذات النص في موقع آخر ( يعني بنسخة وطبعة أخرى للجلالين ) ..

التالي :

{ مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ ٱنْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلآيَاتِ ثُمَّ ٱنْظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } سورة المائدة : 75

الجلالين :

"{ مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ } مضت { مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ } فهو يمضي مثلهم وليس بإله كما زعموا وإلا لما مضى { وَأُمُّهُ صِدّيقَةٌ } مبالغة في الصدق { كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ } كغيرهما من الحيوانات ومن كان كذلك لا يكون إلهاً لتركيبه وضعفه وما ينشأ منه من البول والغائط { أَنظُرْ } متعجباً { كَيْفَ نُبَيّنُ لَهُمُ ٱلأَيَٰتِ } على وحدانيتنا { ثُمَّ ٱنْظُرْ أَنَّىٰ } كيف { يُؤْفَكُونَ } يصرفون عن الحق مع قيام البرهان."

__________

انظر للتفسير هنا :

http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=0&tTafsirNo=8&tSoraNo=5&tAyahNo=75&tDisplay=yes&UserProfile=0

 

ماذا قرأتم ؟؟!!

ذات التفسير .. وذات الكلمات .. وذات الاسلوب .. وحتى ذات التشكيل !

ولكـــــــــــــــــن .. ما عدا هذه العبارة :

{ كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ } كغيرهما من الحيوانات !!!

كغيرهما من ماذا ؟؟!!!!

" من الحـــيـــــــوانــــــــات " !!!

ما الذي حدث للتفسير ؟!

وكيف انقلبت العبارة ..؟

وكيف ازيلت عبارة " الناس " ..؟!

وكيف وضع بدلاً منها لفظة " الحيوانات " ؟؟!!!!

فأيهما كتب الشيخان الجلالان ( وهما : جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي ) ..

هل كتبا عبارة :

" كغيرهما من الناس " ؟؟!!

ام كتبا :

" كغيرهما من الحيوانات " ؟؟!!!

ام ان كل واحد منهما قد كتب بحسب هواه ؟؟!!!

كيف نقرأ عبارة ( كغيرهما من الناس ) في اغلب نسخ وطبعات تفسير الجلالين ..

بينما نجد طبعات اخرى قد وضعت عبارة " الحيوانات " بدلاً من " الناس " ؟؟!!!

وان كان هذا لا يعد تحريفاً , فما هو التحريف ؟؟!!!!

وكيف يسمح المسلم لنفسه ان يلقب ( عيسى وامه مريم بنت عمران ) بأنهما " كالحيوانات " ؟؟!!!!

بينما تراهم في كل مناسبة قد صدعوا رؤوسنا بأنهم لا يسيئون لعيسى ولا لأمه مريم !!!!

فهل يقبل المسلم ان يوصف نبيه بهذا الوصف المنفر الوضيع السفول .. بأنه كان يأكل الطعام " كالحيوانات " ؟؟!!!

بالمثل  لو راجعنا تفسير البيضاوي لنص سورة النساء : 75

فسنقرأ التالي :

" { كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ } ويفتقران إليه افتقار الحيوانات، بين أولاً أقصى ما لهما من الكمال ودل على أنه لا يوجب لهما ألوهية لأن كثيراً من الناس يشاركهما في مثله، ثم نبه على نقصهما وذكر ما ينافي الربوبية ويقتضي أن يكونا من عداد المركبات الكائنة الفاسدة.. "

( تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل- البيضاوي - النساء : 75)

ما هذا الحقد المتقاطر في هذا الكلام الاسلامي ؟؟!!!!

والانكى انهم يزعقون ليل نهار .. بأنهم لا يشتمون عيسى ومريم وقد كان لسان مشايخهم يقطر بالسفالات !!!!!

أمة قد ضحك الأمم من تحريفها !!

تحياتي العطرة ..

والى اللقاء مع حلقة أخرى ..

الثلاثاء، ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٧

الراقد .. و أسطورة ( مدة الحمل ) في الشريعة الإسلامية

 

 

عامر الأمير

هناك أسطورة يؤمن بها الشعب الليبي ألا و هي أن مدة حمل الطفل في بطن أمه بعد وفاة والده قد تصل حتى خمس سنوات !! و يسمى ذلك عندهم ب ” الراكد ” أي الراقد في بطن أمه !!! و هناك حكاية تروى أن طبيبا ليبيا سألوه عن رأيه بالراقد فأجابهم : أنه كان ” راقدا ” !!! .. وقد كنت أظن أن أسطورة ” الراقد ” تلك هي مجرد واحدة من الأساطير الشعبية الليبية ؛ حالها كحال العديد من الأساطير التي تؤمن بها الشعوب !!! … لكنني فوجئت بعد تصفحي لكتاب يخص فقه المذهب المالكي ؛ أن مدة حمل المرأة شرعا قد تصل الى 4 أو 5 سنوات !!! و بعدها بفترة وجيزة فوجئت أن الإمام مالك نفسه صاحب المذهب الإسلامي المعروف قد حملت به أمه ” رقد “ مدة أربع سنوات ؛ كما تذكر ذلك عدد من الكتب التراثية الإسلامية !! ثم بعد قيامي ببحث الموضوع في عدد من كتب التفاسير القرآنية ذات الوزن الثقيل كتفاسير الطبري و إبن كثير و القرطبي وجدت أن كافة المذاهب الإسلامية تقر بأن فترة حمل المرأة تمتد الى أكثر من المدة المعروفة عن الحمل و قد تصل في بعض الحالات الى بضع سنين … و يروى عن عائشة قولها بأن مدة الحمل قد تصل الى أكثر من سنتين !!! و هناك رأي غريب يذكره القرطبي في تفسيره ؛ على أن بعض جمهور المسلمين يرى ان حمل المرأة قد يستمر حتى الى مدة عشر سنوات !!! و السؤال هو هل ” الراقد ” او طول مدة الحمل هي طريقة لجأ اليها العقل العربي الاسلامي لأخفاء زنا الأرملة أو المرأة التي يغيب عنها زوجها مدة طويلة ؟؟؟ .. و الغريب أيضا أن الفقهاء المعاصرين مثل ( مفتي مصر ) لا يعير إهتماما لما تقر به العلوم الطبيعية عن مدة الحمل ؛ إذ يصر على أن الشرع لا يدين المرأة التي يغيب عنها زوجها بالزنى إن حملت ضمن المدة المقررة بأربع سنوات !!! و يسخر د. أحمد صبحي منصور ( القرآني - المنشق عن مشيخة الأزهر ) من فقه ” السنة ” ؛ و يتهمه بأنه يشرع و يشجع على الزنى !!!

و لا نريد هنا الإدعاء بكوننا من الضالعين المتعمقين في معمعة المسائل الفقهية الإسلامية العويصة ؛ لكن لايغيب عن ذهن كل من يتتبع ما يصدره الفقهاء المعاصرون من فتاوى تضرب بعرض الحائط أبسط بديهيات العلوم التجريبية ؛ لا يسعه إلا الإعتراف بأن هنالك حقا الكثير من الهفوات في تعاليم الديانة الإسلامية التي تدعي أنها صالحة لكل زمان و مكان !!! و هنالك الكثير من الدلائل التي تشير بوضوح الى وجود تلك الهفوات و التناقضات التي ماعاد لها مكان تحت شمس عصر العلم الساطعة .. و بالتالي لابد من إيجاد مخرج يتلائم مع متطلبات الحياة المعاصرة و ذلك بتبني طروحات حديثة تفكك و تجدد المعتقد الإسلامي السكوني المترسخ منذ أكثر من ألف عام ؛ و تفضح المستور أو المسكوت عنه أو ( اللامفكر فيه - وفق مصطلح محمد أركون ) !! مع علمنا مسبقا أن العقل المؤمن هو ساكن راسخ بطبيعته لا يستسيغ التغيير الصادم و يتمنع على النقد العلمي الموضوعي ؛ فهو قد إعتاد على عقيدة ترسخت و وقرت في ( القلب !!!) لسنوات طويلة ؛ و دخلت الى حيز الوجدان فأصبح من الصعب بمكان إنتهاكها !!! هذا ما يقوله كبار المفكرين المابعد حداثويين و قد قرأوا النصوص على ضوء هذا الفكر التفكيكي الحديث الذي يعد أهم فكر معاصر يدرس في أرقى الجامعات الأوربية !!!

لقد حاول عدد من المفكرين المابعد حداثويين أمثال د. نصر حامد ابو زيد و د. محمد أركون و الأول مفكر أسلامي تجديدي و الثاني أستاذ الفلسفة الأسلامية في السوربورن ؛ قراءة النص القرآني قراءة تأريخية تفكيكية مجازية تخرجه من مأزقه الحالي في تصادمه مع متطلبات العصر و قيم الحداثة .. لكن هيمنة رجال الدين على الجمهور ووسائل الأعلام بخطابهم ” التكراري التبجيلي ” هو من يسير عقل المتلقي ( العربي - المسلم ) الذي يستقبل ذلك الخطاب و يردده كالببغاء ؛ دون الحاجة الى عناء التفكر و التفكير فيما يقال و يشاع !!! و بالتالي تتعطل عنده الحاسة النقدية بعد أن تتشبع حواسه و جوارحه بما يقوله هؤلاء المشايخ المضللون !! و لذلك تراه لا يعلم شيئا عن القراءات الحديثة أو المصطلحات الفلسفية الحديثة التي لو تم هضمها و استيعابها من قبل الجمهور المسير و المؤدلج ديماغوجيا لأستطاع ذلك الجمهور من تقبل الفكر الحداثوي و تجاوز القراءة اللاتاريخية المتعالية للنص القرآني الواقع تحت ضغط متطلبات العصر و قيم الحداثة و حقوق الأنسان و حقوق المرأة و حقوق الطفل و مبدأ حرية الإعتقاد و اللا إعتقاد و تقبل الآخر و التعايش السلمي و نشر ثقافة التسامح و عدم نبذ الآخر أو احتقاره أو تكفيره أو الدعوة المقدسة الى قتله و تصفيته … إضافة الى تقبل الممارسة الديموقراطية و التعددية الحزبية و الفلسفية …….. الخ !!

يعاني النص القرآني من مأزق و محنة كبيرة ؛ و ما مسألة مدة الحمل الطويلة ؛ أو ( الراقد ) إلا واحدة من المسائل العديدة العالقة التي ينبغي إضاءتها ثم تجاوزها بتبني قراءة جديدة نقدية تأريخية للنص ( المقدس ) كخطوة أولى للأنعتاق و تفكيك العقائد الأسطورية ؛ لتحرير العقل ” المسلم ” كي يفكر و يبدع و يساهم في صناعة الحضارة الحديثة … فهل يعي المسلمون و في مقدمتهم رجال الدين و الفقهاء ؛ هذه الحقيقة ؟؟ أم أنهم سيماطلون كعادتهم ويبررون و يدافعون دفاعا ( تبجيليا ) غير مجدي ؛ فيستمرأون الخدر و السكون العقلي و الفكري ؛ من خلال التغني بالماضي العتيق أو بالهروب من مواجهة قيم الحضارة الأرضية ؛ الى جنة الفردوس السماوي من خلال إرتكاب أعمال العنف و الإرهاب و الإنتحار ؟؟!!

نتمنى ان يدرك ( العرب ) المسلمون ذلك قبل فوات الأوان !!! رغم حقيقة أن الأوان قد فات فات !!!

السبت، ٢٢ ديسمبر ٢٠٠٧

Homosexuality in Muslim Countries الشذوذ الجنسي في المجتمع العربي والإسلامي (2)

عودة إلى تحليل المجتمع الإسلامي

مجتمع النفاق والمنافقين

كثيرا ما تهجموا على الثقافة الغربية بأنها  ثقافة الإنحلال وثقفة الإباحية

لكنهم لا يخفون مشاكلهم ، بل يناقشونها ويطرحونها على الملاء

يحللوننا ويدرسونها

يطلبون لها حلول

على العكس في مجتمعات العرب والمسلمين التي تمتلئ بالإباحية والشذوذ مستترة تحت رداء رقيق من مظهرية دينية

دائما ما توجد فجوة بين ما يقولونه وما يفعلونه

يقولون بتسامح الإسلام ثم يقطعون الأعناق

يقولون الإسلام دين السلام ، بيما يطلبون الاستسلام من الآخر

يقولون الإسلام انتشر بالموعظة الحسنة ثم تجد في فقههم جهاد الطلب من أجل إخضاع الآخر

ولكن ماذا عن الشذوذ في معقل الإسلام : المملكة العربية السعودية

تابع معنا في هذه الحلقة التلفزيونية

 

كارثة من العيار الثقيل اغتصاب 23% من اطفال السعودية والاغتصاب من الاخوة و المعلمين و الاباء و الامهات ، و46 % من شباب السعودية مصاب بالشذوذ الجنسى  و انتشار زنا المحارم بصور تهدد مستقبل السعودية

شيوخ مساجد وحجاج ومسلمون يظهرون التدين ، ثم يتلوطون

مجتمع المتناقضات

للمزيد راجع : الشذوذ الجنسي في المجتمع العربي والإسلامي – الجزء الأول

أو من هنا : رابط آخر

الاثنين، ١٧ ديسمبر ٢٠٠٧

الأنبياء في الإسلام (6) : يوسف القرآني والزنا .. ( نبي يخلع سراويله ) !

 

البابلي

يزعم المسلمون بأن المسيحية قد نسبت للانبياء خطايا وذنوب .. وبأن هذا لا يجوز على الانبياء لأنهم معصومين !

ومع ان المسيحيين قد شرحوا الأمر لا بل فندوا كل شبهات المسلمين حوله ..

الا اننا سنطرح على المسلمين هذا الموضوع حول " يوسف " ابن يعقوب .. والذي يعتبرونه نبياً وله سورة في القرآن باسمه !

ولنرى هل التوراة من نسبت الخطية الى يوسف أم القرآن .. ؟!

لنقرأ شيئاً مشتركاً بين الكتابين وحادثة مشتركة ..

وبالتحديد حادثة وقعت مع الصديق يوسف عندما كان عبداً في بيت فوطيفار في مصر ..

وهي حادثة اغراء زوجة سيده له ليرتكب معها خطيئة الزنا ..

فالكتاب المقدس في سفر التكوين قد برأ يوسف من هذه التهمة تماماً ..

اذ اجاب يوسف تلك المرأة الفاسقة :

{ كَيْفَ أَصْنَعُ هذا الشَّرَّ العَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللّه } ( تكوين 9:39)

هذا واضح شديد البيان ..!

والان افتح يا مسلم على ذات الواقعة في قرانك وبالتحديد في سورة يوسف والعدد : 24

واقرأ قوله :

{ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } ( يوسف : 24) !!

اي اراد يوسف ان يضاجعها ويزني معها .. لولا انه قد شاهد امرأ خارقاً حال بينه وبين مقارفته للزنا ..!!

همت به وهم بها ...

اذن يوسف في القران كان لديه الاستعداد للانحراف والزنا ..

ولكن تدخل اعجازي جعله يمتنع!

( وهذا الموقف لن يختلف فيه يوسف عن اي فاسق يريد الزنا , فإن رأى امراً خارقاً للطبيعة سيترك ما قد هم به خوفاً ورهبة ) !!

فأنت عزيزي المسلم ترى ان التوراة قد برأت يوسف من الزنا ومن حتى اشتهاء او الهم بتلك المرأة !

بينما القران قد اتهمه بأن قد " همّ " وحاول الزنا بتلك المرأة !

والان أية الواقعتين هي الصحيحة ..؟؟!!

وها هو يوسف قد " هم " بالزنا كما قدمنا اعلاه ..

لا بل ان الروايات الاسلامية تقول بأنه قد خلع سراويله وثيابه ليبدأ !!!

والمسلمين يؤمنون بـــ " انما الاعمال بالنيات " !!!

ففي التوراة المقدسة المراودة حدثت ليوسف مراراً .. والتجربة الحت عليه بثقلها كالجبال .. ولكنه لم يتأثر وبقى صامداً مثالاً للعفة والطهارة ..

لنقرأ :

{ وحدث بعد هذه الامور ان امرأة سيده رفعت عينيها الى يوسف وقالت اضطجع معي . فأبى وقال لامرأة سيده هوذا سيدي لا يعرف معي ما في البيت وكل ما له قد دفعه الى يدي . ليس هو في هذا البيت اعظم مني . ولم يمسك عني شيئا غيرك لانك امرأته . فكيف اصنع هذا الشر العظيم واخطئ الى الله . وكان اذ كلّمت يوسف يوما فيوما انه لم يسمع لها ان يضطجع بجانبها ليكون معها.}             ( تكوين 7:39-10)

يعني بعد نصح يوسف لها ورده عليها ..

فقد حاولت معه مرات كثيرة بعدها لايام وايام ..

والمرة الاخيرة كانت عندما ترك ثوبه وهرب ..

بينما في القرآن , نجد انه من المحاولة الاولى ..

" هم " يوسف ليواقع المرأة ويزني بها !!

بينما في التوراة فقد حدثت المحاولات وتكررت التجربة على يوسف مرات عديدة ..

ومع ذلك لم يسقط .. لا بل لم يشتهيها بمجرد النظرة !!!

ولكي لا يشقلب المسلمين كلمة " همّ بها " .. على عادتهم في تحوير الكلام وتحريفه عن مواضعه ..

لنقرأ من لسان العرب عن معنى " الهم " :

يقول ابن منظور :

" أَي إذا عَزمت على أَمرٍ أَمْضَيْتَه. والهَمُّ: ما همّ به في نَفْسِه، تقول: أَهَمَّني هذا الأَمرُ. والهَمَّةُ والهِمَّةُ: ما هَمَّ به من أَمر ليفعله. وتقول: إِنه لَعظيمُ الهَمّ وإِنه لَصغيرُ الهِمّة، وإِنه لَبَعيدُ الهِمَّةِ والهَمّةِ، بالفتح."

راجع : لسان العرب – لابن منظور - با ب: همم

هذا كمعنى ..

ثم ان المرأة ايضاً قد قيل عنها ذات الفعل : { وهمت به } !!

نفس الفعل قيل عن الاثنان .. اذن فعلهما كان واحداً !

متعودة ..!

وحتى لو لم يقترف يوسف هذا الفعل .. فأن يوسف كان له استعداداً شهوانياً ليمارس معها المعافسة والوطء بنيته السيئة ..

وكاد يفعل لولا حدوث امر خارق حال بينه وبين الزنا ؟؟!!!

{ لولا ان رأى برهان ربه } ؟؟؟!!!

فماذا كان يوسف " القرآني " ينوي على فعله حين " همّ " بالمرأة ..؟

لنحيل المسلمين الى علماء القرآن واساطين الامة والتابعين الاجلاء ليقرأوا ما قالوه عن محاولة يوسف اقتراف الزنا مع زوجة سيده ..

بمن تحبون ان نبدأ ...؟؟

لينا ناخد الجلالين اولاً ..

لنقرأ في تفسير الجلالين :

          "وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ" قَصَدَتْ مِنْهُ الْجِمَاع "وَهَمَّ بِهَا" قَصَدَ ذَلِكَ "لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه" قَالَ ابْن عَبَّاس مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب فَضَرَبَ صَدْره فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله وَجَوَاب لَوْلَا لَجَامَعَهَا "كَذَلِكَ" أَرَيْنَاهُ الْبُرْهَان "لِنَصْرِف عَنْهُ السُّوء" لْخِيَانَة "وَالْفَحْشَاء" الزِّنَا "إنَّهُ مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلِصِينَ" فِي الطَّاعَة وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ اللَّام أَيْ الْمُخْتَارِينَ" .

         راجع: تفسير الجلالين

 

اذن :

هي قصدت الجماع .. وهو ايضاً قصد ذلك !!!

وكاد ان يفعل .. لولا ان يعقوب ظهر له فضرب صدره !!

فيوسف ( القرآني ) اراد ونوى بالزنا ..

ولكنه لم يرجع عنه بسبب استيقاظ ضميره مثلاً ( لكي تكتب له حسنة ) انما ظهر له أمر خارق حال بينه وبين ما أراد اقترافه من خطية شنيعة وخيانة عظمى ..

برأته التوراة منها !!!!

ولنقرا من تفسير اخر .. وفيه ايضاً يرد على من انكر تفاسير التابعين والصحابة الاجلاء ..

لنقرأ من البغوي :

            "وأمّا همُّه: فروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: حلّ الهميان وجلس منها مجلس الخاتن. وعن مجاهد قال: حلّ سراويله وجعل يعالج ثيابه. وهذا قول أكثر المتقدمين مثل سعيد بن جبير والحسن. وقال الضحاك: جرى الشيطان فيما بينهما فضرب بإحدى يديه إلى جيد يوسف وباليد الأخرى إلى جيد المرأة حتى جمع بينهما. قال أبو عبيد القاسم بن سلاّم: قد أنكر قوم هذا القول، والقول ما قال متقدّموا هذه الأمّة، وهم كانوا أعلم بالله أن يقولوا في الأنبياء من غير علم.

            وزعم بعض المتأخرين: أن هذا لا يليق بحال الأنبياء عليهم السّلام، وقال: تمّ الكلام عند قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ}، ثم ابتدأ الخبرعن يوسف عليه السّلام فقال: {وَهَمَّ بِهَا لَوْلاۤ أَن رَّأَى}، (على التقديم والتأخير، أي: لولا أن رأى برهان ربه) لهمَّ بها، ولكنه رأى البرهان فلم يهم، وأنكره النحاة، وقالوا: إن العرب لا تُؤخّر لولا عن الفعل، فلا تقول:لقد قمت لولا زيد، وهو يريد لولا زيد لَقُمْتُ. وقيل: همت بيوسف أن يفترشها، وهمّ بها يوسف أي: تمنّى أن تكون له زوجة. وهذا التأويل وأمثاله غير مرضية لمخالفتها أقاويل القدماء من العلماء الذين أخذ عنهم الدين والعلم."

            ( معالم التنزيل - تفسير البغوي – يوسف : 24)

 

اذن القران اتهم يوسف صراحة بمحاول الزنا ..

اضافة الى اقوال العلماء الذين اخذ عنهم الدين والعلم .. بأن يوسف قد بدأ بخلع ثيابه وسراويله ليجامعها !

" وهذا قول أكثر المتقدمين " !!!!!

فمن الذي ينسب الزنا الى الانبياء ....!!!!!؟؟؟؟

ولنقرأ من تفسير الشوكاني :

            "وقد ذهب جمهور المفسرين من السلف والخلف إلى ما قدّمنا من حمل اللفظ على معناه اللغوي، ويدل على هذا ما سيأتي من قوله

            وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {إِنَّهُ رَبّى } قال: سيدي ، قال: يعني زوج المرأة. وأخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: لما همت به تزينت ثم استلقت على فراشها، وهمّ بها جلس بين رجليها يحلّ ثيابه، فنودي من السماء يا ابن يعقوب لا تكن كطائر نتف ريشه فبقي لا ريش له، فلم يتعظ على النداء شيئاً حتى رأى برهان ربه جبريل في صورة يعقوب عاضاً على أصبعه، ففزع فخرجت شهوته من أنامله

            وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عليّ بن أبي طالب في قوله: {هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قال: طمعت فيه وطمع فيها، وكان فيه من الطمع أن همّ أن يحلّ التكة، فقامت إلى صنم لها مكلل بالدرّ والياقوت في ناحية البيت فسترته بثوب أبيض بينها وبينه، فقال: أيّ شيء تصنعين؟ فقالت: أستحي من إلهي أن يراني على هذه السوءة، فقال يوسف: تستحين من صنم لا يأكل ولا يشرب، ولا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت؟ ثم قال: لا تناليها مني أبداً، وهو البرهان الذي رأى."

            ( تفسير الشوكاني (فتح القدير) – يوسف : 24)

يا مسلمين .. يوسف جلس بين رجليها يخلع ثيابه !

فنودي من السماء ان يتعظ .. فلم يحرك ساكناً ..

الى ان ظهر له جبريل في صورة يعقوب عاضاً على اصبعه ( كخ كخ يا ولد ) ..

كل هذه المعجزات والخوارق تحدث ليمنعوا هذا اليوسف القراني من ركوب ومعافسة زوجة سيده التي استلقت وجلس بين رجليها !!!

هذا ما قاله القرآن عن يوسف , وعليه أكثر المتقدمين من السلف !!!

هذه كتبكم وهؤلاء علماؤكم وعلماء القران ..!

تريدون المزيد ...؟؟

ذن اقرأ يا مسلم تفاصيل اخرى عن محاولة زنا يوسف بالمرأة ..

من تفسير القرطبي

اقرأ :

            " وقيل إن هم يوسف كان معصية وأنه جلس منها مجلس الرجل من امرأته وإلى هذا القول ذهب معظم المفسرين وعامتهم فيما ذكر القشيري أبو نصر وابن الأنباري والنحاس والماوردي وغيرهم قال ابن عباس حل الهميان وجلس منها مجلس الخاتن وعنه استقلت على قفاها وقعد بين رجليها ينزع ثيابه وقال سعيد بن جبير أطلق تكة سراويله وقال مجاهد حل السراويل حتى بلغ الأليتين وجلس منها مجلس الرجل من امرأته ....

            قلت وهذا كان سبب ثناء الله تعالى على ذي الكفل حسب مايأتي بيانه في ص إن شاء الله تعالى وجواب لولا على هذا محذوف أي لولا أن رأى برهان ربه لأمضى ماهم به ومثله كلا لو تعلمون علم اليقين وجوابه لم تتنافسوا قال ابن عطية روي هذا القول عن ابن عباس وجماعة من السلف وقالوا الحكمة في ذلك أن يكون مثلا للمذنبين ليروا أن توبتهم ترجع إلى عفو الله تعالى كما رجعت ممن هو خير منهم ولم يوبقه القرب من الذنب وهذا كله على أن هم يوسف بلغ فيما روت هذه الفرقة إلى أن جلس بين رجلي زليخاء وأخذ في حل ثيابه وتكته نحو ذلك وهي قد استلقت له حكاه الطبري وقال أبو عبيد القاسم بن سلام وابن عباس ومن دونه لا يختلفون في أنه هم بها وهم أعلم بالله وبتأويل كتابه وأشد تعظيما للأنبياء من أن يتكلموا فيهم بغير علم ....

            ... قوله تعالى لولا أن رأى برهان ربه أن في موضع رفع أي لولا رؤية برهان ربه والجواب محذوف لعلم السامع أي لكان ماكان وهذا البرهان غير مذكور في القرآن فروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن زليخاء قامت إلى صنم مكلل بالدر والياقوت في زاوية البيت فسترته بثوب فقال ماتصنعين قالت أستحي من إلهي هذا أن يراني في هذه الصورة فقال يوسف أنا أولى أن أستحي من الله وهذا أحسن ماقيل فيه لأن فيه إقامة الدليل وقيل رأى مكتوبا في سقف البيت ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا وقال ابن عباس بدت كف مكتوب عليها وإن عليكم لحافظين قال قوم تذكر عهد الله وميثاقه وقيل نودي يايوسف أنت مكتوب في ديوان الأنبياء وتعمل عمل السفهاء وقيل رأى صورة يعقوب على الجدران عاضا على أنملته يتوعده فسكن وخرجت شهوته من أنامله قاله قتادة ومجاهد والحسن والضحاك وأبو صالح وسعيد بن جبير وروى الأعمش عن مجاهد قال حل سراويله فتمثل له يعقوب وقال له يايوسف فولى هاربا وروى سفيان عن أبي حصين عن سعيد بن جبير قال مثل له يعقوب فضرب صدره فخرجت شهوته من أنامله "

            (الجامع لأحكام القرآن - للقرطبي - يوسف :24)

اقرأتم اقوال كبار التابعين والعلماء !؟

" أطلق تكة سراويله " !!!

يا عيني عالشرف !

" حل السراويل حتى بلغ الأليتين وجلس منها مجلس الرجل من امرأته " ..!!!!

يا عيب الشوم على الخيال الجنسي الاسلامي ..!

يوسف حل سراويله حتى بلغ الاليتين ..!

" حل الهميان وجلس منها مجلس الخاتن " !!

" استقلت على قفاها وقعد بين رجليها ينزع ثيابه " !!!

كان يريد ان يعلمها الوضوء ..!!!

فضائح شديدة ورائحة الجنس تملأ كتبهم , عن يوسف الصديق الطاهر النزيه ..

وكيف لا يحلقون بخيالهم ان كان القرآن قد نسب الى يوسف " الهم " بالزنا !!!!

استلقت .. !

 

ولتقرأ ما قاله الشيخ الالوسي :

            "وممن ذهب إلى تحقق الهمّ القبيح منه عليه السلام الواحدي فإنه قال في كتاب «البسيط»: قال المفسرون الموثوق بعلمهم المرجوع إلى روايتهم الآخذون للتأويل عمن شاهد التنزيل: هم يوسف عليه السلام أيضاً بهذه المرأة هما صحيحا وجلس منها مجلس الرجل من المرأة فلما رأى البرهان من ربه زال كل شهوة عنه.

           وعن ابن عباس أنه حل الهميان وجلس منها مجلس الخاتن، وعنه أيضاً أنها استلقت له وقعد بين رجليها ينزع ثيابه"

            ( تفسير روح المعاني - للآلوسي – يوسف 24)

 

يا سلام على عفة يوسف !

قعد بين رجلي المرأة وهو يحل ثيابه !!!

وهذا التفسير كما قرأنا هو مأخوذ من :

" المفسرون الموثوق بعلمهم المرجوع إلى روايتهم الآخذون للتأويل عمن شاهد التنزيل " !!!

فلا أحد من المسلمين يجرؤ على الطعن بهم ..!!!

وكمان تفسير يا مسلمين :
اقرأ يا مسلم :

" { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ } بمخالطته إذِ الهمُّ لا يتعلق بالأعيان أي قصدتْها وعزمت عليها عزماً جازماً لا يَلويها عنه صارفٌ بعد ما باشرت من مباديها وفعلت ما فعلت من المراودة وتغليقِ الأبواب ودعوتِه عليه السلام إلى نفسها بقولها: هيتَ لك، ولعلها تصدّت هنالك لأفعال أُخَرَ من بسط يدِها إليه وقصدِ المعانقة وغير ذلك مما يَضْطره عليه السلام إلى الهرب نحوَ الباب، والتأكيدُ لدفع ما عسى يُتوهم من احتمال إقلاعِها عما كانت عليه بما في مقالته عليه السلام من الزواجر { وَهَمَّ بِهَا } بمخالطتها أي مال إليها بمقتضى الطبـيعةِ البشرية وشهوةِ الشباب وكونه ميلاً جبلياً لا يكاد يدخل تحت التكليفِ لا أنه قصدها قصداً اختيارياً
وقد فُسّر همُّه عليه السلام بأنه عليه السلام حلّ الهَمَيان وجلس مجلسَ الخِتان وبأنه حل تِكّة سراويلِه وقعد بـين شُعَبها، ورؤيتُه للبرهان بأنه سمع صوتاً: إياك وإياها فلم يكترثْ ثم وثم إلى أن تمثّل له يعقوبُ عليه السلام عاضًّا على أنملته وقيل: ضرب على صدره فخرجت شهوتُه من أنامله، وقيل: بدت كفٌّ فيما بـينهما ليس فيها عضُدٌ ولا مِعصمٌ مكتوبٌ فيها: { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ * كِرَاماً كَـٰتِبِينَ } فلم ينصرف، ثم رأى فيها: { وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلزّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً } فلم ينتهِ ثم رأى فيها: { وَٱتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ } فلم يَنْجَع، فقال الله عز وجل لجبريل: «أدرك عبدي قبل أن يصيب الخطيئة» فانحط جبريل عليه السلام وهو يقول: يا يوسفُ أتعملُ عملَ السفهاء وأنت مكتوبٌ في ديوان الأنبـياء؟
( تفسير ارشاد العقل السليم - لأبي السعود – يوسف : 24)

 

اذن المسألة هي " شهوة شباب " ..
يقصد ان يقول بأن فعلة يوسف تلك كانت " طيش " شباب !!!
ولقد حدثت الكثير من الظواهر الخارقة امام يوسف لكي يتمنع عن الزنا , فظهرت له يد دون معصم طائرة في الجو مكتوب عليها كلام ..!
ولم يمتنع , لدرجة ان ظهرت له اية قرآنية { لا تقربوا الزنى ..} .. واية اخرى فضربها عرض الحائط !
الى ان اضطر رب الاسلام ان يستنجد بجبريل لكي ينزل ويمسك يوسف بالعافية من فوق الولية .. { أدرك عبدي قبل أن يصيب الخطيئة } ..!!!!!
ياعيني على اكرام الانبياء في القران !!!
وكل تلك الروايات منقولة من العلماء السلف الاجلاء والتابعين الكبار وعلى رأسهم " ابن عباس " ترجمان القران وحبر الأمة !
ونطرح هذا السؤال على المسلم :
يعني لو ان اي داعر فاسق كان في موقف يوسف لكان قد توقف عن المعصية لوجود برهان مرئي خارق ..؟؟!!!
فما الفرق بين يوسف وبين اي زاني ( حاشا له مما اتهمه به القران )؟؟!!!
تصوروا اعزائي القراء بأن بعض المسلمين قد برروا فعلة يوسف القبيحة تلك في القرآن , بأنها تثبت " فحولة " يوسف وانه لم يكن مخصياً ..!!

وقال شو .. ان يوسف كان قادر وجدع وميت فل وزي الحصان وان هذا اعجاز ما بعده اعجاز !
يعني عشان القرآن يقول بان يوسف لم يكن مخصياً ..
يقوم يلبسه جناية .. وبأنه كاد ان يطأ ويعافس تلك المرأة لولا امر خارق !!!؟؟؟

ونقول :
1- لا وجود لاي معجزة في كلام القرآن .. الاعجاز الوحيد الذي حدث قد وقع فقط " ليمنع " يوسف من اتمام ما تحركت به شهوته ونفسيته الامارة بالسوء .. وهو :

{ لولا ان رأى برهان ربه} يوسف : 24
وهذه تدل على انه كاد ان يقترف الفعل الاثيم الفاسق لدرجة انه حل سراويله ووصل الى الاليتين ! ..
الى ان اضطر ربه ان يستخدم معه اسلوب التخويف بمعجزة ليترك ما في يده !!!!
بربكم هل هذا رسول تنسبون اليه ما نسبه القران ؟؟!!!
2- لا ادري ما العلاقة بين قدرة يوسف على اتيان النساء.. وبين تعففه من المعصية !
فالتعفف يا مسلم هو ان تمتنع عن الفعل وتلغيه من عقلك ونفسيتك التي تأمرك به .. ثم تهرب من الموقف ( كما قصت علينا رواية التوراة المقدسة )  ..
وليس ان تحاول الهم بالزنا مع المرأة .. فيتدخل ربك بمعجزة ليفكك ويمنعك بالقوة من اقتراف الزنا !!
فيوسفكم لم يمتنع من ارادة داخلية منه .. انما المانع قد اتاه خارجياً بفعل خارق فعله ربه !
اذن يستوى يوسفك مع اي فاسق ..!
وقد ثبت لنا بأن التوراة هي الصحيحة والمعول عليها حين ذكر الوقائع والتواريخ ..
وقد ثبت بأن مصنف القران لم يستطع ان يقتنع بأن يتواجد رجل وامرأة بين جدران غرفة مغلقة .. دون ان يحدث بينهما شيئ ..
ولو كان ذلك الرجل نبياً وصديقاً باراً مثل يوسف الذي برأته التوراة من الشهوة الدنسة !
تعالوا الى النور واتركوا ظلام الاسلام ..

البابلي